عرب الكعابنة في عين قينيا.. بلا ماء ولا كهرباء

26/08/2026

وطن للأنباء: في هذا التجمع، تعيش نحو 21 عائلة من عرب الكعابنة، يقارب عدد أفرادها مئة شخص، يعملون في تربية مئات رؤوس الماشية، في وادي عين قينيا شمال غرب رام الله، كانت العيون المائية مصدر حياتهم، وكانت المنطقة خضراء تعتمد عليها العائلات وماشيتها.

لكن هذه الحياة تغيرت، منذ أن بدأت محطات تكرير المياه بضخ مياهها العادمة في منطقة عين قينيا، لتتحول مياه العيون ومحيطها إلى مصدر للتلوث، وتصبح المنطقة مكرهة صحية تغمرها المياه العادمة طوال أيام السنة.

يقول المواطن ناجح نجادة، لوطن للأنباء، "كنا نعيش في جنة لولا أن تحوّلت عيون المياه الى سيول مياه عادمة برائحة كريهة وأمراض".

ويضيف المواطن صقر نجادة وهو يشير إلى ينابيع المياه: كانت هنا مياه عذبة نظيفة نستخدمها للشرب والماشية لكن اليوم أصبحت مياه عادمة لا تصلح للاستخدام البشري أو للحيوانات، محملا المسؤولية لبلدية رام الله التي سمحت لمحطات تكرير المياه بالتخلص من المياه العادمة على حساب ينابيع المياه بوادي عين قينيا.

على مدى سنوات، رفع السكان مناشداتهم إلى الجهات المختصة لوقف هذا التلوث، لكن شيئا لم يتغير في واقعهم.

ومع تلوث مصادر المياه، ظهرت لهم حاجة أساسية جديدة: مياه نظيفة للشرب والاستخدام اليومي

مهمة ليست سهلة في منطقة تعاني أصلا من شح المياه، وتزداد صعوبتها مع عدم قدرة صهاريج المياه على الوصول بسهولة إلى الوادي.

ويشير صقر نجادة، لوطن للأنباء، أن الوضع تفاقم مع شحر المياه بالمنطقة أصبحوا يضطرون لشراء المياه عبر صهاريج المياه وفي بعض الاحيان تنقطع المياه من المنطقة ويبقون بلا ماء لايام.

ليس الماء وحده ما يفتقده السكان. فرغم أن لهم حق الانتخاب في مجلس قروي عين قينيا، يقول السكان إنهم لا يحصلون على خدمات أساسية من المجلس، من بينها الكهرباء.

يعتمدون على ألواح شمسية صغيرة لا تكفي إلا لتشغيل بعض الأجهزة منخفضة الاستهلاك، وحتى هذه الطاقة لا تستقر طوال العام.

في الصيف، يواجهون الحر من دون كهرباء، وفي الشتاء، يجتمع البرد والعتمة في منازلهم.

ويشير ناجح نجادة أن الكهرباء لا تغطي احتياجاتهم كما أنها تنقطع باستمرار "احيانا ننام وتنقطع الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ولا تعود إلا بعد الساعة 12 ظهرا في اليوم التالي".

ويتسائل صقر ما فائدة الطاقة الشمسية التي تنقطع باستمراربالصيف بينما بالشتاء قد تنقطع نحو 3 أيام متواصلة.

ويلخص صقر مطالب التجمع البدوي بثلاثة هي  إنقاذهم من مياه الصرف الصحي التي أغرقت منطقتهم، وتوفير مياه نظيفة ومستمرّة، وإيصال الكهرباء إلى منازلهم.

خدمات أساسية يرون أنها لم تعد من الكماليات، في وقت لم يعد فيه أحد يتصور الحياة من دون ماء نظيف، وكهرباء، وبيئة آمنة.