خلال ندوة لـ"تحالف السلام الفلسطيني" .. أيمن عودة لـ"وطن": الانتخابات الاسرائيلية "مصيرية ووجودية" بالنسبة لنا .. ومعركتنا اليوم منع نتنياهو وسموتريتش وبن غفير من الحكم

26/08/2026

رام الله – وطن للأنباء: جدد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي ورئيس "القائمة المشتركة" أيمن عودة التأكيد على أن المهمة المركزية للأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 تتمثل في إسقاط حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدم السماح لها بالاستمرار "ولو ليوم واحد إضافي"، واصفاً الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بأنها ليست "مصيرية" فحسب، بل "وجودية" بامتياز. وفي مقابلة خاصة مع "وطن" على هامش ندوة سياسية عقدها تحالف السلام الفلسطيني في مدينة رام الله اليوم الاربعاء، فصّل عودة رؤيته لمعركة اليوم التي حددها بمنع نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من العودة إلى سدة الحكم، إضافة إلى العوامل التي تشكل، أساس محاولات تهجير فلسطينيي الداخل، والمحطات العشر الفارقة التي أفرزتها حرب الإبادة الأخيرة على قطاع غزة.

المهمة المركزية.. إسقاط حكومة نتنياهو

وشدد أيمن عودة، على أن المهمة "الأولى والثانية والثالثة والعاشرة" أمام الجمهور العربي في الداخل، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تنحصر في منع الحكومة الحالية من الاستمرار يوماً واحداً إضافياً. وقال إن على القوى العربية إخضاع كل الخلافات الثانوية بينها لمواجهة "التناقض الرئيسي" مع حكومة نتنياهو وسموتريتش، معتبراً أن هذا الهدف يستوجب أوسع وحدة ممكنة بين الأحزاب والحركات الفاعلة داخل الجمهور العربي.

وأشار إلى أن تجربة "القائمة المشتركة" الشاملة أثبتت موضوعياً أن الوحدة هي الخيار الأقدر على تحقيق أعلى نسبة تصويت وأعلى تمثيل نيابي منذ عام 1948، مستذكراً كيف قفزت مقاعد القائمة من التمثيل التقليدي المتفرق إلى خمسة عشر مقعداً حين اجتمعت الأحزاب في قائمة واحدة، في مقابل التراجع الحاد كلما تفرقت القوائم.

وتطرق عودة الى الخلافات الجوهرية والكبيرة مع الحركة الإسلامية الجنوبية، لكنه أكد على القدرة والحاجة الى تجاوزها والتحالف قائلا  والتحالف سوية قائلا "نعم، رغم كل شيء ورغم كل هذا الغضب" يمكن ان نتحالف، موضحاً أن رفع عدد المقاعد المشتركة هو الوسيلة الأنجع لوقف ومواجهة التحالفات اليمينية المتطرفة، وأن ذلك يصب في خدمة رسالة الوحدة لأبناء الشعب.

 لماذا الانتخابات "مصيرية ووجودية"؟

لم يكتفِ عودة بوصف الانتخابات المقبلة بأنها "مصيرية"، كما جرت العادة في وصف كل استحقاق انتخابي، بل وصفها هذه المرة بـأنها معركة وجودية ضد الفلسطينيين في الداخل.
واكد عودة أن الحكومة الحالية تشهد، تحولاً من "يمين" تقليدي إلى "اتجاه فاشي" صريح، مستدلاً بتولي شخصيات من تيار "كهانا" حقائب حساسة كوزارة الشرطة ورئاسة جهاز الأمن العام (الشاباك)، إلى جانب صعود الضباط "المسيحانيين" في الرتب العسكرية العليا.

وأضاف عودة  أن هذه الحكومة، في حال فوزها بدورة إضافية، ستحكم قبضتها منذ اليوم الأول على مؤسسات الدولة كافة، بما يجعل التوجه الفاشي مهيمناً "في كل مكان"، خلافاً للوضع الحالي الذي لا يزال يشهد شيئاً من التوازن بين الحكومة ومؤسسات الدولة.
وأوضح عودة أن وصف الانتخابات بـ"الوجودية" لا يعني أن الحكومة البديلة ستكون بالضرورة حكومة سلام تنهي الاحتلال، بل إن الهدف الأدنى هو "كسر مخلب القط الفاشي" الذي يهدد، بمزيد من التصعيد ومزيد من سياسات التهجير مستقبلاً، تماماً كما فعل خلال حرب الإبادة الأخيرة على غزة.

معركة اليوم.. منع نتنياهو وسموتريتش من الحكم

وحدد عودة ملامح "المعركة الرئيسية" الراهنة، والتي تتطلب العمل كل ما يلزم من أجل منع تشكيل حكومة يقودها نتنياهو بالشراكة مع سموتريتش، ووضع لذلك ثلاثة محاور عملية تتمثل بـ:

1. الوحدة الانتخابية: السعي إلى أوسع وحدة عربية ممكنة في قائمة واحدة، وإن تعذر ذلك فقائمتان مرتبطتان باتفاق "فائض أصوات" يضمن عدم ضياع أي صوت عربي، على اعتبار أن الوحدة ترسل رسالة "إحدائية" واضحة للجمهور.

2. رفع نسبة التصويت: العمل على رفع نسبة المشاركة الانتخابية في المجتمع العربي، إذ يرى عودة أن ارتفاع نسبة التصويت بمقدار عشرة بالمئة عن الجولة السابقة كفيل بحسم عدم قدرة تحالف نتنياهو-سموتريتش على الاستمرار في الحكم.
3. التأثير على تكليف تشكيل الحكومة: استثمار الثقل النيابي العربي أمام رئيس الدولة عند استشارة الكتل النيابية بشأن تسمية المكلَّف بتشكيل الحكومة، بحيث تسهم الأصوات العربية في تسليم مهمة التشكيل لأي شخصية غير نتنياهو.
وحول احتمال أن يلجأ نتنياهو إلى أدوات لعرقلة العملية الانتخابية أو تأخير النتائج، اعتبر عودة أن محاولات الترهيب أو زرع مراقبين عند صناديق الاقتراع العربية واردة، لكنه استبعد نجاح أي محاولة لتأجيل الانتخابات، مراهناً على أن القضاء يدرك النوايا وراء أي خطوة من هذا النوع وسيصدر قراراً بشأنها.

أربعة عوامل تشكّل أساس محاولات التهجير

وانتقل عودة إلى الحديث عمّا وصفه بـ"الإطار النظري" الذي وضعته القيادة الفلسطينية في الداخل لفهم مخاطر التهجير التي تتهدد فلسطينيي 48، موضحاً أن جيل كبار السن من المناضلين كانت "عقدة النكبة" حاضرة لديهم بقوة، وأن "معركة البقاء" كانت تُعتبر تاريخياً المعركة الأولى، أما اليوم فقد اعتُبرت هذه المعركة "منجزة" نسبياً، وباتت الأسئلة المطروحة هي أسئلة التجذر والمساواة الكاملة في المواطنة. ومع ذلك، أكد عودة أن خطر التهجير لا يزال قائماً وموضوعياً كلما اجتمعت أربعة عوامل معاً هي:

1. المؤسسة الحاكمة: وصف عودة رغبة الحكومة الحالية في تهجير الفلسطينيين بأنها "مائة بالمئة" قائمة، مستدلاً بتسلّم شخصيات من تيار كهانا حقيبتي الشرطة والأمن العام (الشاباك)، وبدعوات صريحة من مسؤولين أمنيين إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين، إضافة إلى صعود الضباط ذوي التوجهات "المسيحانية" داخل الجيش.

2. أجهزة الأمن (الدولة العميقة): اعتبر عودة أن الرغبة في التهجير لم تعد حكراً على الحكومة السياسية، بل باتت حاضرة أيضاً داخل مؤسسات "الدولة العميقة" الأمنية، وهو ما يعمّق، برأيه، خطورة المرحلة.

3. الشارع اليهودي الإسرائيلي: استشهد بنتائج استطلاع أجرته جامعة حيفا قبل نحو عام، أظهر أن 56% من الجمهور اليهودي في إسرائيل يؤيد تهجير الفلسطينيين بالقوة، محذراً في الوقت نفسه من انتشار السلاح على نطاق واسع بين المستوطنين المتطرفين، الذين قدّر عودة عددهم بنحو أربعمائة ألف شخص يحملون أسلحة طويلة يتجولون بها في الشوارع، بما في ذلك داخل مدن مثل حيفا.
4. توفر شريك عربي إقليمي: أشار إلى أن اكتمال مخطط التهجير يستلزم، بحسب الرؤية التي طرحها، وجود طرف عربي في دول الجوار يكون مستعداً لاستيعاب الفلسطينيين المهجَّرين، معتبراً هذا العامل جزءاً من "المؤامرة" التي يجب الانتباه إليها ومواجهتها.
عشر علامات فارقة رسمتها حرب الإبادة الأخيرة

وخصص أيمن عودة جزءاً واسعاً من حديثه لتعداد وشرح عشر محطات اعتبرها فارقة أفرزتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأثرها على المشهدين الإسرائيلي والفلسطيني وهي:

وقال عودة ان المحطة الأولى تتمثل بسقوط مشروع "تجاوز القضية الفلسطينية"، قائلا "كان المشروع الأساسي لنتنياهو منذ توليه رئاسة الحكومة أول مرة عام 1996 هو تجاوز القضية الفلسطينية كلياً، وهو ما عبّر عنه في كتابه "مكان تحت الشمس"، وحقق فيه نجاحات عبر اتفاقيات أبراهام، وصولاً إلى خطابه أمام الأمم المتحدة قبل أسبوعين فقط من السابع من أكتوبر بخريطة لا تظهر فيها فلسطين إطلاقاً. غير أن هذا المشروع، بحسب عودة، "انفجر في وجه نتنياهو" مع اندلاع الحرب".

أما المحطة الثانية فهي نهاية "إدارة الصراع"، اذ اعتبر عودة أن مشروع نتنياهو الثاني، القائم على "إدارة الصراع" بدل حله، انتهى هو الآخر مع الحرب الأخيرة.

وأشار عودة الى المحطة الثالثة وهي سقوط "نظرية الحسم" العسكري، حيث رأى أن الحرب أثبتت فشل فكرة "الحسم العسكري" من الجانبين، إذ استخدمت إسرائيل، بحسب وصفه، كل ما تملك من قوة نارية دون أن تحقق حسماً، فيما بقي الفلسطينيون، رغم الخسائر الجسيمة، صامدين بين البحر والنهر.

ورابعا، أشار عودة الى غياب مشاعر "النصر" لدى الإسرائيليين، حيث قارن عودة بين مشاعر الفرح التي رافقت الإسرائيليين عام 1948 ومشاعر "الانتقام" و"الإنجاز العسكري" عام 1967، وبين حالة الشعور بـ"هزيمة مذلة ومهينة" التي يرى أنها سادت لدى قطاع واسع من الإسرائيليين بعد الحرب الأخيرة، رغم حجم الدمار الذي أحدثته.

وأشار عودة الى أفول "فكرة القوة" كما أفل "أوسلو"، حيث قارن بين اتفاق أوسلو، الذي اعتبره "الحدث المؤسس" لليسار الصهيوني والذي أضعف هذا اليسار لأنه لم يحل القضية، وبين السابع من أكتوبر بوصفه "الحدث المؤسس" لليمين الإسرائيلي المتشدد؛ ليخلص إلى أن فكرة "القوة والسلاح" التي يقوم عليها مشروع اليمين لم تحل القضية أيضاً، وأن على اليمين أن يضعف بالمنطق ذاته الذي أُضعف به اليسار سابقاً.

وأشار عودة في المحطة السادسة الى عودة "الوعي الديمغرافي" الفلسطيني إلى 7.5 مليون: لفت إلى أن عدد الفلسطينيين في "المخيال الإسرائيلي" كان قد تراجع إلى نحو خمسة ملايين بعد "فك الارتباط" مع غزة، لكن الحرب الأخيرة أعادت غزة إلى هذا المخيال الديمغرافي، ليصبح عدد الفلسطينيين مساوياً لعدد اليهود عند نحو سبعة ملايين ونصف المليون لكل طرف، بما يحمله ذلك من انعكاسات كبرى على الوعي الإسرائيلي.

وشدد عودة مركزية القضية الفلسطينية في المشاريع الإقليمية، موضحا أن ثلاث دول إقليمية فقط - إسرائيل وتركيا وإيران - تملك مشاريع إقليمية فاعلة، وأن هذه المشاريع الثلاثة، رغم تناقضها، تتقاطع جميعها حول الموقف من القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية المشروع العربي - وتحديداً السعودي - الذي تبلور بوضوح أكبر في السنتين الأخيرتين عبر المبادرة السعودية الفرنسية ورفض الضغوط الهادفة للتطبيع مع إسرائيل دون مقابل فلسطيني.

وفي تحول الرأي العام العالمي، استشهد عودة بأن نحو 75% من الأمريكيين و85% من الأوروبيين باتوا، بحسب استطلاعات أشار إليها، أكثر تعاطفاً مع القضية الفلسطينية أو انتقاداً لسياسات إسرائيل، معتبراً أن هذا التحول في وعي الأجيال الجديدة عالمياً "ليس أمراً عابراً".
وتطرق عودة في المحطة التاسعة الى اهتزاز نظرية "الردع" الأمنية الإسرائيلية، قائلا أن نظرية الأمن الإسرائيلية القائمة على الردع لم تحقق أهدافها رغم الضربات التي وُجهت لحزب الله وإيران، مؤكداً أن الحرب "لم تنتهِ" فعلياً مع أي من الطرفين، وأن ما جرى ليس "حرب أيام" بل "حرب ثلاث سنوات" ممتدة الأثر

وختاما أكد عودة ان الاحتلال أصبح مكلفاً بلا سابقة: فصّل عودة في هذه النقطة الأخيرة أكثر من غيرها، مستعرضاً كلفة الحرب على إسرائيل: خسارة تقدَّر بنحو 420 مليار شيكل، وتصاعد كبير في بند الإنفاق الأمني بعدما كانت ميزانية التعليم قد تجاوزته قبل سنوات، إضافة إلى تكلفة سياسية ودبلوماسية تمثلت في اضطرار رئيس الحكومة لتغيير مسارات رحلاته الجوية لتفادي أجواء دول ترفض استقبال طائرته، متسائلاً عن مدى إمكانية اعتبار إسرائيل "دولة طبيعية" في ظل مقارنتها المتكررة، من حيث بند الإنفاق الأمني، بكوريا الشمالية.

وأكد عودة في حديث لوطن، ان الانتخابات الاسرائيلية مرتبطة جداً بحياة الفلسطينيين، لأن محصلة كل هذه السياسات في النهاية تنعكس على الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل، ولهذا فإن دورنا وصوتنا وقوتنا كفلسطينيي الداخل ليسا مسألة داخلية بحتة، بل عامل مؤثر في اتجاه العملية السياسية برمّتها ومستقبل النظام الحاكم في إسرائيل.

وحول الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لتحقيق هذا الهدف، المتمثل بإسقاط حكومة نتنياهو، اكد عودة ان ذلك يتحقق بأوسع وحدة انتخابية ممكنة، فلم تكن لدينا في الجولة الأخيرة قائمة مشتركة ثلاثية، ونحن ندعو إلى أن نكون في قائمة واحدة وموحدة حتى موعد تقديم القوائم؛ وإن تعذر ذلك فليكن هناك على الأقل قائمتان مرتبطتان باتفاق فائض أصوات، إضافة الى الحرص على رفع نسبة التصويت، وهذه هي الكلمة التي تلخص كل شيء: فإذا ارتفعت نسبة التصويت لدينا عشرة بالمئة عن المرة السابقة، فهذا يعني عملياً أن نتنياهو وسموتريتش لن يستمرا في الحكم. وهناك أمر ثالث يتعلق بالتأثير عند استشارة رئيس الدولة للكتل حول تسمية المكلَّف بتشكيل الحكومة، إذ يجب أن نعمل كل ما بوسعنا كي تُسلَّم هذه المهمة لشخص غير نتنياهو.

وعن اطلاقه صفة "وجودي" على الانتخابات الحالية، قال عودة "صحيح أن هناك دائماً بعداً مصيرياً لكل انتخابات إسرائيلية منذ عام 1948، وهذا الوصف يحمل الكثير من الصحة بحكم الوضع الاستثنائي في إسرائيل. لكن هذه المرة، إلى جانب كلمة "مصيرية"، أضيف كلمة "وجودية"، لأن هذه الحكومة شنّت حرباً وجودية علينا، وعلينا أن ننتصر عليها من أجل الماضي القريب المتمثل بحرب الإبادة، ومن أجل المستقبل القريب أيضاً؛ فلو استمرت هذه الحكومة لدورة إضافية، فانظروا فقط إلى الوضع في الضفة الغربية وكيف يمكن للناس أن يتحملوا أكثر من ذلك. هذا لا يعني أن الحكومة القادمة ستكون حكومة سلام وإنهاء احتلال، لكنه على الأقل يعني كسر مخلب القط الفاشي."

وردا على سؤال وطن حول مدى توفر العوامل المؤدية إلى تهجير فلسطينيي الداخل قال عودة  " في إسرائيل اليوم لا يوجد نزوع يميني فقط، بل نزوع فاشي بمعنى الكلمة. وعلى سبيل المثال نموذج الامن، فمنذ متى كان رئيس الشرطة من حزب كهانا؟ ومنذ متى كان رئيس جهاز الشاباك من هذا التيار؟ إلى جانب صعود الضباط ذوي التوجهات المسيحانية في الرتب العسكرية. هذا تحول واضح من اتجاه اليمين إلى الاتجاه الفاشي. صحيح أن الحكومة الحالية فاشية، لكن لا يزال هناك صراع بينها وبين مؤسسات الدولة؛ أما لو فازت هذه الحكومة بدورة إضافية، فستسيطر منذ اليوم الأول على مؤسسات الدولة، وعندها تصبح الفاشية حاضرة في كل مكان".

وردا على الأدوات والوسائل التي يمكن ان تقوم بها حكومة نتنياهو لتفادي خسارة الانتخابات قال عودة  " من الوارد أن تلجأ حكومة نتنياهو إلى أدوات مثل الترهيب، ووضع كاميرات ومراقبين عند صناديق الاقتراع في مناطقنا العربية، وغير ذلك من الوسائل. وقد يحاول البعض تأجيل الانتخابات، لكنني لا أعتقد أن هذه المحاولة ستنجح، لأن أي خطوة من هذا النوع ستُواجَه أمام القضاء، والمحكمة العليا تدرك النوايا الكامنة خلفها، وسيصدر قرار بهذا الشأن. لكن السؤال الأهم في نظري ليس فقط ماذا سيفعل نتنياهو، بل ماذا سنفعل نحن. نحن سنرفع نسبة التصويت وسننهي حقبة نتنياهو، والخطوة التالية أمامنا الآن هي رفع نسبة التصويت ومنع نتنياهو من الاستمرار في الحكم."

من جانبه أكد مدير عام تحالف السلام الفلسطيني نضال فقها أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستنعكس بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين، سياسيا واقتصاديا وميدانيا، مشيرا إلى أن السياسات الإسرائيلية المطبقة في الضفة الغربية تتأثر بصورة مباشرة بمخرجات العملية الانتخابية.

وقال فقها، في حديث لـ"وطن"، إن اللقاء السياسي الذي عقد مع عضو الكنيست أيمن عودة يأتي في إطار بحث التحضيرات والأجواء السياسية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، وقراءة المشهد الانتخابي المرتقب وتداعياته على الجانب الفلسطيني.

وأوضح أن "هذه الانتخابات مرتبطة جدا بحياة الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن مخرجات أي انتخابات إسرائيلية "تمس كل تفاصيل الحياة اليومية للفلسطيني"، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

وأشار فقها إلى أن اللقاء مع أيمن عودة تناول مختلف جوانب العملية الانتخابية الإسرائيلية، بهدف استقراء اتجاهات المشهد السياسي في إسرائيل، وتحديد المسارات المحتملة بعد الانتخابات ومدى تأثيرها على الجانب الفلسطيني.

كما بحث اللقاء، بحسب فقها، مدى تأثير الصوت الفلسطيني داخل إسرائيل والقوة الانتخابية للفلسطينيين في الداخل على مجرى العملية الانتخابية ومستقبل النظام السياسي الإسرائيلي، باعتبار أن نتائج هذه العملية تنعكس في نهاية المطاف على الضفة الغربية وقطاع غزة ومختلف السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وأكد فقها أن فهم المشهد الانتخابي الإسرائيلي لم يعد شأنا إسرائيليا داخليا، في ظل الارتباط المباشر بين مخرجات الانتخابات والسياسات التي تمس الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

 

 

[video]https://www.youtube.com/watch?v=rZsjdHpBtAU[/video]