
وطن للأنباء: : نظّم الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مؤتمرا حواريا بعنوان "القرية في مواجهة المستعمرة"، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية والمجتمعية.
وناقش المؤتمر، الذي عُقد في قرية أبو فلاح، قضاء رام الله، واقع الاعتداءات التي تتعرض لها القرى من قبل المستوطنين، وآليات مواجهتها وتعزيز صمود المواطنين، وبحث سبل التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات المحلية في حماية الأراضي والممتلكات وتوثيق الانتهاكات ومتابعتها.
.jpg)
وقالت إيمان زياد، الباحثة والمدربة في المرصد عن ائتلاف عدالة لوطن للأنباء: "نجتمع اليوم في المؤتمر الحواري الأول الذي ينظمه ائتلاف عدالة، بالتعاون مع مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وجمعية أصالة لصاحبات الأعمال، ومركز الفن الشعبي، ضمن برنامج "قرى تحررية".
وأضافت: "يستهدف هذا المؤتمر عددا من القرى الفلسطينية التي تتعرض بشكل مستمر لاعتداءات المستوطنين، ويهدف إلى الاستماع إلى احتياجات هذه القرى والتحديات التي تواجهها، وقد خلص المؤتمر إلى عدد من التوصيات والمطالب التي تتطلب متابعة مع الجهات المسؤولة".
وأكدت زياد: "دورنا ضمن برنامج الحماية يكمن في متابعة تنفيذ هذه التوصيات والتواصل مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب العمل على الاستجابة لجزء من المطالب".
.jpg)
وتناول المؤتمر، خلال جلساته، دور الجهات الرسمية والتنسيق المؤسسي في مواجهة انتهاكات الاحتلال، إضافة إلى استعراض نماذج من اعتداءات المستوطنين في عدد من القرى، كالمغير وقريوت وسنجل وترمسعيا.
بدوره، قال صلاح الخواجا، مدير دائرة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لوطن للأنباء: "نحن نمر بمرحلة خطيرة وأسوأ الظروف، في ضوء تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية. ولذلك، نحن اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى تعزيز الشراكة والتنسيق بين الهيئات والمؤسسات المحلية، والمؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، لضمان استجابة أكثر فاعلية للتحديات القائمة".
وأكد الخواجا أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز آليات التنسيق والتنظيم والاستجابة الطارئة مع المجتمعات المحلية، سواء من خلال المجالس المحلية أو المواطنين الذين يتعرضون بشكل مستمر لاعتداءات وجرائم المستوطنين.
.jpg)
بدوره، قال العميد يزن عمر، قائد المنطقة الوسطى في الدفاع المدني، لوطن للأنباء: "إن الدفاع المدني جزء من المنظومة الأمنية، التي تحمل عقيدة أمنية يتمثل هدفها الأول والأخير في حماية الأرواح والممتلكات".
وأضاف عمر: "هذا واجب وأمانة ومسؤولية نحملها، وفق تعليمات قائد جهاز الدفاع المدني، التي تؤكد دائما أن تكون أبوابنا مفتوحة أمام الجميع، وخاصة في المناطق التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين، والتي يعاني فيها أهلنا من الاعتداء على ممتلكاتهم وأراضيهم وأشجارهم وثروتهم الحيوانية".
وأضاف عمر: "لدينا برنامج عمل متواصل على مدار الأسبوع، حيث ننفذ يوميا زيارات إلى المناطق المستهدفة، ونعمل كذلك على تشكيل فرق من المتطوعين ورفدها بالمعدات اللازمة، لتكون بمثابة مستجيب أول، بما يسهم في حماية أراضي المواطنين وممتلكاتهم والتعامل مع أي طارئ قد يحدث".
.jpg)
بدوره، بيّن الدكتور أحمد درامنة، مدير الصحة في رام الله، لوطن للأنباء، ما تقوم به الطواقم الطبية، موضحا أن الوزارة فتحت في وقت سابق غرفة طوارئ مختصة، يتم من خلالها تقديم كل الدعم الصحي للمنطقة، إضافة إلى المركز الصحي المجهز بالكامل في قرية سلواد.
وأكد درامنة استعداد الوزارة للتنسيق الكامل مع اللجنة المنبثقة لسرعة الوصول إلى المتضررين من هجمات المستوطنين.
وبحث المشاركون آليات الحماية الذاتية والمجتمعية، ودور المؤسسات الأهلية والمجتمعية والمجالس القروية في مواجهة الاعتداءات، إلى جانب مناقشة التدخلات الحكومية المطلوبة لدعم القطاع الزراعي وحماية الأراضي الزراعية والمنازل والخدمات الأساسية.
وعبّر غسان أبو عليا، رئيس جمعية المغير التعاونية الزراعية، لوطن للأنباء، عن أهمية العمل التعاوني والجماعي، والتي جاءت منه فكرة المؤتمر، بهدف حشد الجهود وتوحيدها لمواجهة ما تتعرض له منطقة شرق رام الله من اعتداءات متكررة من المستوطنين ومحاولات للسيطرة عليها.
.jpg)
وقال أبو عليا: "نأمل أن يسهم المؤتمر في توحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات، من خلال إشراك جميع المجالس المحلية والبلدية، والمؤسسات الحكومية المعنية، إلى جانب المؤسسات الأهلية، والعمل بصورة مشتركة على تعزيز صمود المواطنين والمزارعين وترسيخ ثباتهم على أرضهم".
من جانبه، قال نواف زغلول، رئيس بلدية ترمسعيا، لوطن للأنباء، إن بلدة ترمسعيا تقع بمحاذاة مستوطنة شيلو، التي تحيط بالبلدة على مسافة تقارب سبعة كيلومترات، مشيرا إلى وجود عدد من البؤر الاستيطانية الجديدة في المنطقة.
وأوضح زغلول أن البلدة تشهد اعتداءات متكررة تستهدف المواطنين وممتلكاتهم ومزارعهم وأشجارهم، ما يفاقم التحديات التي تواجه السكان.
واختتم المؤتمر بجلسة مخصصة لعرض أبرز المداخلات والتوصيات، والإعلان عن تشكيل لجنة متابعة لبحث آليات المتابعة والتنسيق المستقبلي، بما يسهم في تعزيز صمود القرى وحماية سكانها وأراضيها.
