خليل شاهين لوطن: ما يجري في قصرة نموذجاً لما يخطط في جميع أنحاء الضفة

20/08/2026

وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي، خليل شاهين، إن ما يجري في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، من حصار للمنازل واعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، يُعد نموذجاً للمخطط الذي يجري تنفيذه في الضفة الغربية المحتلة، خاصة ما يتعلق بالدور المتكامل بين جيش الاحتلال والمستوطنين، الذين يشكلون رأس الحربة في تنفيذ المهمات.

وبين شاهين، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن النموذج الجديد للمخطط الاحتلالي الذي يجري في الضفة، هو قيام المستوطنين بخلق أماكن احتكاك مباشرة مع المواطنين الفلسطينيين في المناطق المصنفة "ب"، ومن ثم يؤدي ذلك إلى تدخل جيش الاحتلال، والذي يقوم بدوره المتمثل باستكمال مهمة المستوطنين بفرض الحصار على العائلات الفلسطينية إلى حين اجبارها على الرحيل.

وأوضح أن ما يحدث في بلدة قصرة جنوب نابلس، منذ 12 يوما يشير إلى أن جيش الاحتلال الان يأخذ المهمة نيابةً عن المستوطنين بحجة الفصل ما بين المستوطنين والعائلات الفلسطينية، أو بحجة حمايتها، متحماً بكميات المياه والشؤراب والغذاء التي تدخل إلى هذه العائلات المحاصرة أصلا من قبل هذا الجيش ومستوطنيه، لافتاً إلى أن الهدف فيس نهاية المطاف هو دفع العائلا تالفلسطينية إلى الرحيل.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي إجراء أمريكي ضد المستوطنين يمكن أن تردعهم، أو يوقف المخطط الاستيطاني؛ وعندما ترى دولة الاحتلال أنها تفلت من العقاب بسبب المواقف الأمريكية والاوروبية فإنها تواصل سياستها.

وفيما يتعلق بملف غزة، قال شاهين، إن الخطة الأمريكية مرفوضة من قبل دولة الاحتلال، لاسيما نزح السلاح في قطاع غزة، وإبعاد حماس عن الحكم، وظهر ذلك من خلاتل استهداف مقرات وكوادر الشرطة في القطاع. لافتاً إلى أن الهدف بات واضحا وهو أن خطة مجلس السلام غير مقبولة من قبل نتنياهو.

وأضاف "المشكلة أن مجلس السلام يقبلون بإعادة تكييف المجلس على مقاس الاهداف الاسرائيلية، وزيارة كوشنر الاخيرة أدت إلى تفاهمات حول خطة الاغتيالات في قطاع غزة، وربما نشهجد المزيد من التصعيد مع الاقتراب أكثر إلى الانتخابات الاسرائيلية، وهناك اجماع ما بين اليمين الاسرائيلي والمعارضة حول موضوع غزة وهو رفض مجلس السلام".

وفيما يخص انتخابات الاحتلال القادمة، أوضح شاهين، أن هناك بعض التقديرات تشير حسب استطلاعات الرأي، إلى أن القائمة العربية المشتركة المشاركة في الانتخابات الاسرائيلية قد تحصل على 8 مقاعد، يضاف إليها العدد الذي يمكن أن تحصل عليه قائمة منصور عباس، وإذا تحقق هذا الأمر فنحن نتحدث عن أرقام في بعض الاحيان تصل إلى 18 مقعداً في الكنيست الاسرائيلي وفي كل الاحوال هذه أخبار سيئة بالنسبة لنتنياهو ولحزب الليكود.

وأكد أن حزب الليكود يواجه وضعا عصيبا الان، خاصة بعد الانتخابات التمهيدية في الحزب،؛ مشيراً إلى أن هناك محاولات لنتنياهو لادخال بعض الاشخاص الذين لم يحصلوا على مواقع متقدمة مضمونة في قائمة الليكود.

وختم قائلاً: "إذا ما صحت أنباء تشكيل حزب جديد بزعامة يوسف حداد، هذا يعني أنه سيتم تقليص فرص حزب الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش في تجاوز نسبة الحسم، مما يعني أن اليمين سوف يفقد الكثير من اوراقه وفؤصه لتشكيل حكومة الاحتلال القادمة".