
أطلقت مبادرة "مهد المشرق" حواريةً بعنوان: قراءة في وثيقة كايروس "الوجود الفلسطيني المسيحي بين الصمود والتهجير" باستضافة مركز خليل السكاكيني الثقافي، حيث استضافت فيها الأستاذ رفعت قسيس، المنسق العام لحركة كايروس فلسطين، لمناقشة العوامل السياسية والمجتمعية التي تمس تثبيت المواطنين في أرضهم.
وتناولت الجلسة عمق التحديات المتزايدة والتهديد المستمر بالتهجير، مع التركيز على قراءة أبعاد الصمود الشعبي والمؤسسي، وأهمية توحيد الخطاب الوطني والدبلوماسي لمواجهة الضغوط المحيطة بالنسيج المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكدت هند شريدة، العضو المؤسس في مبادرة مهد المشرق، لـ "وطن للأنباء" أن الفعالية تأتي لمواجهة الاعتداءات الممنهجة ومحاولات الاحتلال تسويق نفسه كحامٍ للتعددية، مشددةً على رفض هذه الادعاءات وعلى الهوية النضالية لمسيحيي المشرق كمكون أصيل ومتجذر في أرض فلسطين.
فيما أوضحت رنا عناني، مديرة مركز خليل السكاكيني، لـ "وطن للأنباء" أن استضافة الحوارية تأتي امتداداً لنهج السكاكيني الذي أفنى حياته في ترسيخ حب الأرض وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني عليها، لمناقشة إحدى أشد القضايا حيويةً في الوقت الراهن.
من جانبه، أشار الأستاذ رفعت قسيس، المنسق العام لحركة كايروس فلسطين، لـ "وطن للأنباء" إلى أن الحوار يتركز حول وثيقتي كايروس الأولى والثانية للتباحث في سبل تعزيز الصمود باعتباره قضية وطنية شاملة تتجاوز الأبعاد الطائفية، موضحاً حثّ الكنائس عبر العالم على الخروج عن صمتها والتحرك الجاد لإنهاء الاحتلال.
واختُتمت اللقاءات والتداخلات بتأكيدٍ جليّ على أن هذا الوجود ليس مجرد شواهد تاريخية أو حكايات تُروى، بل هو شريانٌ أصيل في قلب الهوية الوطنية، وصمودٌ متجذرٌ يرفض الانكفاء، لتظل الجذور حيةً والرسالة مستمرةً فوق هذه الأرض.