
وطن للأنباء: لا تزال تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة حاضرة في مخيم قلنديا شمال القدس، حيث يعيش الأهالي على وقع الخوف والقلق، وسط أضرار طالت ممتلكاتهم ومؤسساتهم، وانعكاسات يومية أثرت في تفاصيل حياتهم.
ومن بين المواقع التي طالها الاستهداف معهد قلنديا، الذي يُعد مساحة تعليمية ومجتمعية لأبناء المخيم، في وقت يواجه فيه المواطنون ظروفاً معيشية وأمنية صعبة، وفق شهادات من الأهالي.
ويصف باسل الجمزاوي، أحد سكان المخيم، لوطن للأنباء، صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، قائلاً إن الحركة التجارية تعطلت، وإن كثيرًا من السكان يجدون صعوبة في تأمين الخبز والمؤن، في ظل إغلاق المحال وعدم انتظام الحياة اليومية.
أما جمال الخليلي، من سكان قلنديا، فيتحدث لوطن للأنباء عن حالة خوف مستمرة يعيشها الأهالي، قائلاً إن الخروج من المنزل أو حتى البقاء داخله لم يعد يمنح السكان شعوراً بالأمان.
وفي أعقاب الاعتداءات، عقدت نقابة الصحفيين واللجنة الشعبية لمخيم قلنديا مؤتمراً صحفياً في مدينة البيرة، بهدف تسليط الضوء على ما تعرض له المخيم ومعهده، ووضع هذه التطورات أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.
وقال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، لوطن للأنباء إن أهمية معهد قلنديا تنبع من كونه من المؤسسات المتبقية التابعة للأونروا في محيط مدينة القدس، معتبراً أن تسليط الضوء على ما يتعرض له المخيم ومؤسساته يمثل أولوية، خصوصاً في ظل ما وصفه بالتهديدات المرتبطة بالاستيطان.
بدوره، قال مدير العلاقات العامة في اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا محمد سعيد، لوطن للأنباء إن اللجنة تواصل رصد الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها المخيم، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز صمود الأهالي وتوفير الدعم والمساندة لهم من مختلف الجهات ذات العلاقة.
من جهته، دعا رئيس المكتب التنفيذي للاجئين محمود مبارك، في مقابلة لوطن للأنباء، إلى تشكيل دعم واسع واتخاذ إجراءات احتجاجية إزاء ما وصفه بالقرارات التي تستهدف المخيم، مؤكداً التوجه إلى حشد المؤسسات والجهات الرسمية والاستفادة من العلاقات الدولية، بما فيها علاقات التوأمة مع عدد من المدن، للضغط وإيصال رسالة المخيم إلى الخارج.
وبينما يحاول أهالي قلنديا استعادة تفاصيل حياتهم اليومية، تتجاوز آثار الاعتداءات حدود الأضرار المادية، لتطال شعورهم بالأمان واستقرار مؤسساتهم ومساحتهم المجتمعية. ومن المخيم إلى المؤتمر الصحفي، تتكرر الرسالة: حماية الأهالي والمؤسسات، وتعزيز صمود المخيم، وإبقاء ما يجري فيه حاضراً أمام الرأي العام المحلي والدولي.