
وطن للأنباء: نظّم مركز إبداع المعلم مناظرة شبابية في قاعة بلدية بيت فجار بمحافظة بيت لحم، تناولت دور المساءلة المجتمعية في تحسين أداء البلديات الفلسطينية. وجاءت المناظرة ضمن سلسلة تهدف إلى إتاحة مساحات للشباب للتعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا العامة التي تمس مجتمعاتهم، بما يعزز مشاركتهم المدنية ودورهم في المساءلة وصنع القرار المحلي.
وشارك في المناظرة فريق مجتمع الصحة المدرسية في جامعة بوليتكنك فلسطين وفريق صوت شباب الجنوب، حيث عرض الفريقان رؤيتين مختلفتين حول فاعلية المساءلة المجتمعية وحدودها وعلاقتها بآليات الرقابة والحوكمة المحلية. وقدّم المشاركون حججهم وأدلتهم، وناقشوا مواقف الفريق الآخر في أجواء أتاحت للشباب ممارسة الحوار القائم على الأدلة والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.
وتأتي هذه المناظرات في إطار توجه المركز نحو تعزيز صوت الشباب ومشاركتهم في مناقشة القضايا الحقوقية والمجتمعية، وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي وبناء الحجج والحوار، وترسيخ ثقافة المشاركة والمساءلة باعتبارهما من المرتكزات الأساسية للعلاقة بين المواطنين والمؤسسات العامة.
وقال منسق برامج الجنوب في مركز إبداع المعلم، محمد صبري، لوطن للأنباء، إن المناظرة تسعى إلى وضع الشباب في قلب النقاش حول القضايا التي تؤثر في مجتمعاتهم، من خلال إتاحة المجال أمامهم لعرض وجهات نظر مختلفة ومناقشتها، بما يعزز صوتهم ومشاركتهم في الشأن العام وفي عمليات المساءلة وصنع القرار.
من جهته، قال رئيس بلدية بيت فجار، سميح ثوابتة، لوطن للأنباء، إن استضافة البلدية للمناظرة تمثل خطوة نحو تعزيز مشاركة الشباب في القضايا المحلية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التجربة في دعم دور الشباب وتطوير آليات المساءلة المجتمعية على المستوى المحلي.
وقال المناظر من فريق "صوت شباب الجنوب"، ضياء حريزات، لوطن للأنباء، إن النقاش تناول مفهوم المساءلة المجتمعية وآلياتها، وأظهر أهمية صوت المواطن وتجربته باعتبارهما جزءاً أساسياً من مساءلة المؤسسات العامة، إلى جانب أدوات الرقابة التي تمارسها مجالس الحكم المحلي.
وفي المقابل، أوضحت سلام زيتون، من فريق "مجتمع الصحة المدرسية"، لوطن للأنباء، أن فريقها انطلق من أهمية المساءلة المجتمعية مع رفض اعتبارها الأداة الأكثر فاعلية بمفردها، مشيرة إلى أن تحسين أداء البلديات يتطلب تكامل المساءلة المجتمعية مع أدوات وآليات أخرى للرقابة والحوكمة.
واختُتمت المناظرة بتكريم الفريقين تقديراً لمشاركتهما وأدائهما، في تجربة هدفت إلى التأكيد أن قيمة المناظرة لا تقتصر على ترجيح موقف على آخر، بل تكمن أيضاً في توفير مساحة آمنة للحوار، واحترام تعدد الآراء، وتعزيز قدرة الشباب على المشاركة الواعية في القضايا التي تمس حقوقهم ومجتمعاتهم.
تأتي هذه الفعالية ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي"، الذي تنفذه جمعية مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
لمتابعة المناظرة كاملة:
[video]https://www.youtube.com/watch?v=TBDTsUWyaPs[/video]