
وطن للأنباء: أطلقتِ الشبكة العربية للابتكار «عين» فعاليات «هاكاثون تحديات عينك 2026»، ضمن أعمال مؤتمر الشبكة العربية للابتكار، وبالشراكة مع جامعة بيرزيت، وبرعاية المجلس الأعلى للإبداع والتميز، وبمشاركة وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من سنيورة ومصرف الصفا، تحت شعار «نحو تمكين الشباب وصياغة حلول مبتكرة للمستقبل»، في خطوةٍ تهدف إلى توظيف طاقات الشباب في ابتكار حلولٍ للتحديات المطروحة.
وقالَت م. لمياء عناب، مديرة هاكاثون تحديات عينك 2026، لوطن للأنباء، إن الهاكاثون يستضيف أكثر من 230 طالباً وطالبة للتنافس على 20 تحدياً مقدماً من 11 شركة فلسطينية محلية، في مجالات مختلفة تشمل البرمجة والصناعات الغذائية واحتضان المشاريع، موضحةً أن الشركات ستقدم للمشاركين فرصاً للتدريب والتوظيف، إلى جانب الجوائز المالية واحتضان المشاريع.
وقال ضياء الحسيني، رئيس مجلس إدارة الشبكة العربية للابتكار، لوطن للأنباء، إن المشاركين خرجوا من التجربة بما هو أغلى من الجائزة، داعياً إياهم إلى عدم السماح لنتيجة اليوم بتحديد حجم أحلامهم، مؤكداً أن الفوز يجب أن يكون بداية لمسؤولية أكبر، فيما تمثل عدم الفوز محطةً في الطريق وليست نهاية الطريق.
بدوره، تقدم د. إياد طومار، نائب رئيس جامعة بيرزيت للشؤون الإدارية والمالية، عبر وطن للأنباء، بالتهاني والتبريك للطلبة الفائزين، ولمن حصلوا على فرص التدريب والدعم، مشيراً إلى أن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ اكتسبوا الكثير من خلال مشاركتهم، ومؤكداً سعادة الجامعة باستضافة هذا الحدث.
ويجمع الهاكاثون فرقاً من الشباب للعمل على مجموعةٍ من التحديات التي طرحتها جهاتٌ شريكة، في تجربةٍ تمتد على مدار يومين، ينتقل خلالها المشاركون من تحديد المشكلة وفهم احتياجاتها، إلى تطوير أفكارٍ وحلولٍ مبتكرة، وصولاً إلى نماذج قابلة للعرض والتقييم.
وقال د. حسين الأعرج، نائب رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، لوطن للأنباء، إن ما شهدته الفعالية يعبر عن قدرة الشعب الفلسطيني على إيجاد حلول لمشكلات معينة، مؤكداً دعم المجلس لمثل هذه الأفكار والأنشطة.
وقالت م. منى زعرور، المديرة التنفيذية للعمليات في الشبكة العربية للابتكار، لوطن للأنباء، إن الشبكة تأسست كمبادرة شبابية، وتعمل حالياً على تمكين الطلبة الفلسطينيين من توفير فرص تدريب وعمل في محيطهم، وتطوير مهاراتهم، وربطهم بالشركات والمصانع بشكل ملموس.
وقال إسماعيل زحيمان، مدير عام شركة سنيورة، لوطن للأنباء، إنه سعيد بالمشاركة في هذا المحفل المميز للشباب، مؤكداً أن الشركة تؤدي مسؤوليتها الاجتماعية من خلال دعم الشباب والابتكارات، وتسعى إلى أن تكون سباقة في هذا المجال، مشيراً إلى اهتمام الشركة بخروج الشباب من الجامعة بأفكار بناءة وداعمة للشركات.
وفي أحد التحديات، شارك عبد الرحمن فريحات في تحدي شركة سنيورة، الذي تناول مشكلة نفاد مخزون منتجات الشركة في المحلات الصغيرة، موضحاً لوطن للأنباء أن فريقه عمل على تطوير موقع إلكتروني بطريقة سهلة لتقديم الشكاوى، يتضمن المنتج المفقود والموقع الجغرافي للمحل، بما يساعد على الوصول إلى المحلات ومعالجة المشكلة.
ولا تقتصر التجربة على المنافسة، بل تفتح مساحةً للشباب لتوظيف معارفهم ومهاراتهم في مواجهة تحدياتٍ واقعية، وسط متابعةٍ وإرشادٍ من المختصين، بما يعزز قدرتهم على التفكير الإبداعي والعمل الجماعي، وتحويل الأفكار إلى مشاريع تحمل إمكانية إحداث أثرٍ ملموس.
وقالت آلاء عواشرة، من جامعة بيرزيت، لوطن للأنباء، إن التجربة كانت مميزة وفريدة من نوعها، وأتاحت للمشاركين فرصة التعرف إلى الشركات، معربةً عن أملها في تكرار هذه التجربة، وموجهةً الشكر لكل من ساهم في إنجاح الفعالية.
وقالت مجد زعاقيق، إحدى المشاركات، لوطن للأنباء، إن التجربة كانت الأولى من نوعها داخل حرم جامعة بيرزيت، ووصفتها بالتحدي المتعب الذي استمر أربعاً وعشرين ساعة دون توقف، لكنه حفز المشاركين ودفعهم إلى تقديم المزيد.
ومع ختام الهاكاثون، تُوِّجت جهود الفرق المشاركة بتكريم الفرق الفائزة بالتحديات، من قِبل الشركات الراعية، تقديراً لأفكارها وحلولها المبتكرة، ليختتم «هاكاثون تحديات عينك ألفين وستة وعشرين» تجربةً جمعت بين التحدي والابتكار، وأكدت أن الاستثمار في أفكار الشباب هو استثمارٌ في حلولٍ أكثر ابتكاراً لمستقبلٍ واعد.