
رام الله – وطن للأنباء: تحت رعاية وزير العدل، أطلقت مؤسسة آكت لحلّ النزاعات، في رام الله، اليوم، بالشراكة مع برنامج سواسية، دراسةً تحليليةً مقارنةً حول التحكيم في سياق النزاعات والكوارث، متخذةً قطاع غزة نموذجًا، وبمشاركة عددٍ من المختصين والجهات ذات العلاقة.
وتناولت الدراسة واقعَ التحكيم وآلياتِ حلّ النزاعات الداخلية، إلى جانب التحديات التي تفرضها الظروف الاستثنائية في قطاع غزة.
وأوضح وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم لـوطن للأنباء: أن الوسائل البديلة لحلّ المنازعات، كالوساطة والتحكيم وإدارة القضايا، يمكن أن تسهم في حلّ كثير من الإشكالات القائمة في القطاع، في ظلّ محدودية القدرة الاستيعابية للمنظومة القضائية.
وقال رئيس مجلس إدارة مركز آكت، محمد هادية، لـوطن للأنباء: إن الدراسة تبحث كيفية التعامل مع النزاعات في زمن الحروب والكوارث، مع التركيز على التحكيم الهندسي وبناء قدرات المهندسين والمقاولين والمحامين للتعامل مع هذه النزاعات.
بدوره، قال مدير برنامج سواسية سايمون رادالي لـوطن للأنباء: إن الوسائل البديلة تمثل ممارسةً مهمةً في منظومة العدالة الفلسطينية، لما توفره من إجراءات أسرع وتكلفة أقل.
فيما أشار أمجد الشوا مدير البرامج في برنامج الأمم المتحدة الانمائي، في مداخلة عبر تطبيق «زوم» من قطاع غزة، إلى أهمية منظومة العدالة في إدارة النزاعات بصورة عادلة وفعّالة، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار والتماسك المجتمعي.
وبين واقعٍ قضائي يواجه تحديات استثنائية، وحاجةٍ متزايدة إلى حلولٍ أكثر مرونةً وفاعلية، تفتح الدراسة الباب أمام تعزيز التحكيم كأداةٍ مساندةٍ للعدالة، لا سيما في مرحلة ما بعد النزاع وإعادة الإعمار.
وأوضح خبير التحكيم فخري الصفدي لـوطن للأنباء: أن الدراسة تسلّط الضوء على الإشكالات والنزاعات التي يشهدها قطاع غزة، لا سيما بين المقاولين والمستثمرين.
وخلصت الدراسة التي أعدها المحامي غسان أبو مسّلم إلى توصياتٍ أبرزها تعزيز ثقافة التحكيم ونشر الوعي بأهميته، وتطوير البرامج الأكاديمية والمهنية المتخصصة، إلى جانب تأهيل المحكّمين واعتماد آلياتٍ تضمن جودة إجراءات التحكيم وفاعليتها في حلّ النزاعات.