
وطن للأنباء: قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، إن السياسات التي تطبقها حكومة الاحتلال في المناطق المصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية تشكل خرقا واضحا للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، محذرة من أن هذه الممارسات تمضي نحو عملية ضم غير معلن للأراضي الفلسطينية.
واتهمت "السلام الآن"، في بيان لها اليوم الثلاثاء، حكومة نتنياهو بخرق الاتفاقيات من خلال توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات في مناطق مصنفة "أ" و"ب" بالضفة الغربية إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.
وأشارت الحركة إلى أن الاحتلال أقام خلال عامين ونصف نحو 23 بؤرة استيطانية في مناطق "ب"، معتبرة أن هذه السياسة تفرض وقائع ميدانية جديدة وتخلق "ضما غير معلن" للضفة الغربية.
وأضافت أن نقل الصلاحيات المتعلقة بإدارة الأراضي والتخطيط والبناء إلى الإدارة المدنية للاحتلال، بالتزامن مع إقامة مستوطنات وبؤر جديدة، يمثل تجاوزا لترتيبات اتفاق أوسلو.
وبموجب تلك الترتيبات، تخضع مناطق "أ" لسيطرة فلسطينية مدنية وأمنية، فيما تتمتع السلطة بصلاحيات مدنية في مناطق "ب"، بينما تقع مناطق "ج" تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.
بدوره، رفض وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش اتهامات "السلام الآن"، مدعيا أن ما تصفه الحركة بضم الضفة الغربية يمثل بالنسبة إلى الحكومة "مسعى لإقامة منطقة أمنية".
وزعم سموتريتش أن الإجراءات الحالية تهدف إلى "تصحيح أخطاء استمرت 30 عاما"، معربا عن فخره بما وصفه بـ"ثورة الاستيطان" التي يقودها.
وقال سموتريتش، بحسب وصفه، إن "ما نفعله هو منع إقامة دولة إرهاب فلسطينية داخل إسرائيل، وما يجري هو البداية فقط"، مشددا على خطط حكومة الاحتلال لتعزيز الوجود الاستيطاني وتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تسارع التوسع الاستيطاني، ولا سيما في شمال الضفة الغربية، حيث رصدت خلال الأشهر الأخيرة بؤر جديدة ومخططات لتوسيع المستوطنات، إلى جانب إصدار أوامر بالاستيلاء على أراض فلسطينية في محافظتي جنين وطوباس.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرت سلطات الاحتلال 40 أمرا عسكريا للاستيلاء على أراض خلال النصف الأول من العام، فيما فرضت قيودا على استخدام نحو 6860 دونما، كما نفذ المستوطنون 3488 اعتداء، تراوحت بين مهاجمة القرى الفلسطينية، وإطلاق النار على المواطنين، وإحراق المنازل والمركبات، وتخريب الممتلكات، والسيطرة على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية.
كما أدت الاعتداءات إلى تضرر 26 تجمعا بدويا، وترحيل 8 تجمعات بشكل جزئي و18 تجمعا بشكل كامل منذ بداية العام.
وأقام المستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين، معظمها بؤر رعوية، فيما صادرت سلطات الاحتلال أكثر من 4379 دونما من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة.
ولم يعد التوسع الاستيطاني يتركز في مناطق "ج" فقط، بل امتد إلى مناطق "ب" و"أ" عبر البؤر الاستيطانية والطرق والمرافق العسكرية، بما يقطع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.
وتشير تقارير إلى أن نفوذ المستوطنات بات يمتد إلى أجزاء من مناطق "أ" و"ب".