
مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت، يطلق بالشراكة مع الإدارة العامة للتربية الخاصة التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي واليونسكو، تدريباً متخصصاً لإعداد وتأهيل المدربين في مجال التعليم في حالات الطوارئ
وطن للأنباء: في ظلّ التحديات التي تفرضها حالات الطوارئ على العملية التعليمية، أطلقَ مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت، بالشراكة مع الإدارة العامة للتربية الخاصة التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي واليونسكو، تدريباً متخصصاً لإعداد وتأهيل المدربين في مجال التعليم في حالات الطوارئ، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر التربوية وتطوير قدراتها على الاستجابة للاحتياجات التعليمية في الظروف الاستثنائية، بما يضمن استمرارية التعليم ووصول الطلبة إلى بيئة تعليمية آمنة وشاملة.
بدوره، أشار د. أسامة ميمي، مدير مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت، لوطن للأنباء، إلى أن التعليم الجامع يمثل مساراً تعمل وزارة التربية والتعليم العالي على تطويره منذ سنوات، لا سيما في ظل ما قد تنتجه حالات الطوارئ من آثار نفسية واجتماعية على الطلبة، الأمر الذي يتطلب من المدرسة التدخل وتوفير الدعم المناسب لهم.
وأوضح د. أيوب عليان الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي، لوطن للأنباء، أن التدريب يركز على تقديم الدعم للأطفال في حالات الطوارئ، وتهيئة المدارس لتكون بيئات مناسبة لجميع الطلبة، من خلال تطوير البيئة المدرسية والممارسات داخل الغرف الصفية، بما يراعي احتياجات الأطفال المختلفة.
ومن جانبها، أكدت سارة عطار مسؤولة وحدة التعليم في مكتب اليونسكو، لوطن للأنباء، على أهمية دعم البرنامج في تطوير قدرات المدربين، وتمكينهم من امتلاك المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الطلبة واحتياجاتهم التعليمية في الظروف الاستثنائية، بما يعزز قدرة المؤسسات التعليمية على الاستجابة لحالات الطوارئ.
أما د. مراد مرشد، منسق التدريب في الإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، فأوضح لوطن للأنباء، أن الهدف الأساسي من التدريب هو تمكين المعلمين من تطبيق سياسة التعليم الجامع، ونقل الخبرات التي يكتسبونها خلال التدريب إلى مدارس وزارة التربية والتعليم، بما يسهم في ترسيخ نهج التعليم الجامع داخل الميدان التربوي.
فيما بينت ناريمان الشراونة، مدير عام التربية الخاصة، أن التدريب يركز على الممارسات العملية داخل الغرف الصفية، من خلال إعداد خطط فردية للطلبة، ومواءمة طرائق التدريس بما يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم، بما يضمن توفير تعليم أكثر شمولاً واستجابةً للظروف التي يمرون بها.
وفي أوقاتٍ تتراجع فيها مساحات الأمان، يبقى التعليم مساحةً للثبات، وتصبح المدرسة أكثر من مكانٍ للتعلّم؛ تصبح ملاذاً يحفظ للطفل حقه في الاستمرار والنمو. ومن هنا، لا يقتصر بناء قدرات المعلمين على مواجهة الطوارئ، بل يؤسس لقدرة التعليم على النهوض من قلب الأزمات، لتظلّ أبواب المعرفة مفتوحة، ويظلّ للطلبة طريقٌ يمضي بهم نحو المستقبل، مهما اشتدت وطأة الظروف.