
البيرة- وطن للأنباء: ضمن جهود متكاملة لحماية الإرث الحضاري وتكريس ثقافة العمل التطوعي، نظمت بلدية البيرة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة رام الله والبيرة، اليوم الثلاثاء، فعالية تطوعية موسعة لتأهيل وتنظيف موقع "خربة الشويكة" الأثري في حي أم الشرايط في المدينة؛ بهدف تسليط الضوء على الأهمية التاريخية للمواقع الأثرية في فلسطين، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة الحفاظ عليها وتأهيلها.
وشهدت الفعالية مشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، بحضور وزير السياحة والآثار هاني الحايك، ونائب محافظ رام الله والبيرة وليد حمدان، ورئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش، إلى جانب حشد من المتطوعين وممثلي المؤسسات المحلية.
وأكد وزير السياحة والآثار، هاني الحايك، لوطن للأنباء، أن الفعالية تأتي لرفع مستوى الوعي والاهتمام بالمواقع الأثرية في فلسطين، موضحاً أن "خربة الشويكة" موقع أثري بيزنطي قديم كان مقراً للرهبان، ويكتسب أهمية تاريخية يستوجب معها إبراز قيمته وتأهيله، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل بالشراكة مع البلدية على تطوير الموقع خلال فترة زمنية قصيرة جداً.
من جانبه، شدد نائب محافظ رام الله والبيرة، وليد حمدان، لوطن للأنباء، على أن المحافظة نسقت مع مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية إيماناً بأن الأماكن الأثرية جزء لا يتجزأ من الهوية الفلسطينية الراسخة في جذور الوطن.
في ذات السياق، صرّح رئيس بلدية البيرة، المهندس منيف طريش، لوطن للأنباء، أن النشاط يأتي ضمن استراتيجية البلدية للمحافظة على المواقع السياحية والأثرية مستعرضاً القيمة التاريخية لمدينة البيرة التي يمتد عمرها لنحو 5 آلاف عام.
وأكد طريش أن إبراز هذا التراث البيزنطي يعزز صمود المواطنين ويدحض الرواية الصهيونية، متعهداً بخطط مستقبلية تحول الموقع إلى حديقة أثرية متكاملة تتضمن ملاعب ومركزاً ترويحياً مجتمعياً خدمةً للأهالي والزوار.
وتخللت الفعالية أعمال تنظيف وتأهيل ميداني شاملة لـ "خربة الشويكة"، وسط تأكيد واسع من القائمين والمشاركين على ضرورة ديمومة هذه المبادرات وتكاملها؛ استثماراً في الذاكرة الجمعية، وصوناً للهوية الفلسطينية التي تظل المعالم الأثرية شاهدها الحيّ وبرهانها الراسخ عَصِيًّا على التهميش والاندثار.