وطن للأنباء: أعلنت جامعة بيرزيت، من خلال مركز التعليم المستمر، إطلاق برامج الدبلوم المتوسط للعام الأكاديمي 2026-2027، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعليم التطبيقي وتأهيل الطلبة بمهارات عملية تتواءم مع احتياجات سوق العمل، وسط ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين وتسارع التحولات الرقمية.
وأكدت مسؤولة وحدة التطوير المهني وبناء المؤسسات في مركز التعليم المستمر بجامعة بيرزيت، رانيا القاسم، خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، أن إطلاق البرامج جاء استجابة للتحديات التي يواجهها الخريجون في الاندماج بسوق العمل، موضحة أن الجامعة تعمل بشكل مستمر على تطوير برامجها الأكاديمية بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وبما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
تخصصان وفق دراسة لاحتياجات السوق
وأوضحت القاسم أن الجامعة بدأت بطرح تخصصين هما الدبلوم المتوسط في تطبيقات التسويق الرقمي والدبلوم المتوسط في التأمين، بعد دراسة بحثية أجراها مركز التعليم المستمر لتحديد الفجوات المهارية والمعرفية الأكثر احتياجًا في سوق العمل الفلسطيني.
وأضافت أن اختيار تخصص التسويق الرقمي جاء في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بينما يهدف برنامج التأمين إلى إعداد كوادر مؤهلة لقطاع يشهد نموًا متزايدًا ويحتاج إلى خبرات متخصصة.
وأكدت القاسم أن البرامج تعتمد على نموذج تعليمي يركز على التطبيق العملي، حيث يبدأ الطلبة منذ اليوم الأول بتنفيذ مشاريع حقيقية بالتعاون مع مؤسسات شريكة من القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات شاركت أيضًا في تصميم البرامج لضمان مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
التسجيل مفتوح لخريجي الثانوية
وأشارت إلى أن باب التسجيل مفتوح أمام خريجي الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 60%، ومن مختلف الفروع، لافتة إلى أن مدة الدراسة تمتد لسنتين، مع إمكانية تجسير الدبلوم إلى درجة البكالوريوس وفق الأنظمة المعتمدة من وزارة التعليم العالي.
برامج تنموية في المناطق المهمشة
وفي سياق متصل، استعرضت القاسم أبرز البرامج التي ينفذها مركز التعليم المستمر، والتي تشمل دعم التعليم الأساسي، والتمكين الاقتصادي، والتطوير المهني، إلى جانب مبادرة "مدرسة البلد" التي تستهدف الأطفال في القرى والمناطق الأكثر تضررًا من اعتداءات المستوطنين، من خلال تقديم برامج تعليمية ودعم نفسي في عدد من قرى جنوب نابلس، والتوسع لاحقًا إلى مناطق النزوح في شمال الضفة الغربية.
وأكدت أن الجامعة تواصل تنفيذ هذه البرامج رغم التحديات المالية، انطلاقًا من التزامها الوطني واستمرارها في تقديم مبادرات تعليمية وتنموية تستجيب لاحتياجات المجتمع الفلسطيني.

