
وطن للأنباء: أكد مشاركون في حلقة جديدة من منصة مواطنات، التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، أن الانتخابات التشريعية المقررة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل تمثل فرصة لإعادة تجديد الشرعيات وإنهاء حالة الجمود السياسي التي استمرت لما يقارب عقدين، داعين إلى توفير بيئة ديمقراطية حقيقية تضمن الحريات العامة، وتكافؤ الفرص، وتعزز مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، فيما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية بدء تنفيذ الجدول الزمني للعملية الانتخابية.
وقال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال إن الوقت المتبقي حتى موعد الانتخابات ما يزال كافيًا لإنجاز الاستحقاق، لكنه شدد على أن نجاحه يتطلب عملاً جماعيًا من جميع الأطراف، وعدم الاكتفاء بالاستعدادات الفنية، بل توفير بيئة سياسية تعزز ثقة المواطنين بإجراء الانتخابات في موعدها.
وأضاف أن الفلسطينيين حُرموا من انتخابات تشريعية طوال نحو عشرين عامًا، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون ناخب، غالبيتهم من الشباب، لم يسبق لهم المشاركة في انتخابات عامة، ما يجعل الاستحقاق المقبل فرصة لإعادة إحياء الحياة الديمقراطية وتجديد مؤسسات النظام السياسي. كما دعا الأحزاب والمؤسسات والإعلام إلى بدء حملات توعية وتحفيز المشاركة منذ الآن، وعدم انتظار مرحلة الترشح.
وأكد جفال أن الانتخابات تمثل أيضًا فرصة لإفساح المجال أمام الشباب والنساء للوصول إلى مواقع صنع القرار، معتبرًا أن استمرار غياب المجلس التشريعي أدى إلى تراجع التداول الديمقراطي للسلطة واستبعاد أجيال كاملة من المشاركة السياسية، ومشددًا على أهمية أن تقوم المنافسة على البرامج والرؤى لا على الاعتبارات الضيقة أو المال السياسي.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله أن اللجنة بدأت تنفيذ مراحل العملية الانتخابية، من خلال توظيف الطواقم، وإطلاق التسجيل الإلكتروني للناخبين، وإعادة تجهيز مكاتبها في قطاع غزة، مؤكدًا أن الانتخابات ليست يوم الاقتراع فقط، بل سلسلة من الإجراءات تبدأ بتسجيل الناخبين وتنتهي بإعلان النتائج.
وأوضح أن اللجنة تعمل على ضمان تكافؤ الفرص بين جميع القوائم من خلال نشر جميع الإجراءات والتعليمات الخاصة بالتسجيل والترشح، داعيًا الشباب إلى استثمار التعديلات التي خفضت سن الترشح إلى 23 عامًا، والمشاركة ليس فقط كناخبين، وإنما أيضًا كمرشحين ومراقبين وصحفيين، بما يعزز دورهم في صناعة القرار وبناء مؤسسات أكثر تمثيلًا.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار طعم الله إلى أن إدخال المواد الانتخابية إلى قطاع غزة يبقى من أبرز العقبات اللوجستية، مؤكدًا أن اللجنة تواصل اتصالاتها مع الجهات الرسمية والمجتمع الدولي لتذليلها، مع استمرار تنفيذ الجدول الزمني المعلن للاستحقاق الانتخابي.