
رام الله - وطن للأنباء :اختتمت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "ريفورم"، بالشراكة مع صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية وبدعم منه، مشروع تعزيز الحكم المحلي الشامل، بإطلاق المؤتمر الوطني لتعزيز الحكم المحلي الشامل في الهيئات المحلية، بعد ثمانية عشر شهراً من العمل المتواصل في تسعٍ وثمانين هيئة محلية بمختلف المحافظات الفلسطينية.
وجاء المؤتمر تتويجاً لجهود استهدفت ترسيخ مبادئ الشفافية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتوسيع مفهوم الحكم المحلي الشامل داخل الهيئات المحلية، بما يسهم في تطوير خدمات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين.
وقال مدير عام مؤسسة "ريفورم" عدي أبو كرش لـ وطن للأنباء، إن المشروع ركّز على تعزيز الاندماج المجتمعي، وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الضعيفة والمهمشة في عمليات التخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز التخطيط التشاركي بين المواطنين والهيئات المحلية، بما يرفع قدرة مؤسسات الحكم المحلي على الصمود، ويضمن وصول الخدمات إلى جميع المواطنين دون استثناء.
من جانبه، أوضح مدير العمليات في صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية حازم القواسمي لـ وطن للأنباء، أن المشروع عمل على تعزيز المساءلة المجتمعية والمشاركة والإدماج الاجتماعي من خلال تطبيق بروتوكول الشمول، الذي يتيح للمواطن المشاركة في مختلف مراحل العمل البلدي، بدءاً من التخطيط وإعداد البرامج، وصولاً إلى تقديم الشكاوى، ومتابعة الخدمات، والمساءلة، بما يعزز الشراكة بين المواطن والهيئة المحلية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة.
ويهدف المشروع إلى تطوير أداء الهيئات المحلية، وتوسيع مشاركة المواطنين في صنع القرار المحلي، من خلال بناء قنوات تواصل أكثر فاعلية بين البلديات والمجتمع، ومعالجة التحديات التي تحدّ من وصول مختلف الفئات إلى الخدمات أو من مشاركتها في العمل البلدي، بما يعزز مبادئ الحكم المحلي الشامل.
بدوره، أكد مدير عام الحكم المحلي في محافظة رام الله والبيرة صايل حنون لوطن للأنباء، أن مخرجات البرنامج ستنعكس إيجاباً على البلديات المشاركة، من خلال المبادرات التي أُطلقت لتعزيز الإدماج والمشاركة المجتمعية، وإشراك المواطنين في إعداد الخطط الاستراتيجية والموازنات وفي مختلف أنشطة الهيئات المحلية، الأمر الذي يسهم في تضييق الفجوة بين المواطن والبلدية وتعزيز الثقة المتبادلة.
وفي السياق ذاته، أشارت رئيسة وحدة الجودة في بلدية أريحا سمر التميمي لـ وطن للأنباء إلى أن من أبرز نتائج المشروع إعداد دليل إجرائي مبسط يوضح للمواطنين آليات الحصول على الخدمات البلدية، مؤكدة أن تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات يسهمان في رفع مستوى مشاركة المواطنين، ويعززان شعورهم بأنهم شركاء حقيقيون في تحديد الأولويات وصنع القرار المحلي.
من جانبه، أكد نائب رئيس بلدية ترمسعيا أشرف ربيع لوطن للأنباء، على أهمية دمج جميع فئات المجتمع في العمل البلدي، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء، من خلال الاستماع إلى احتياجاتهم وأفكارهم والاستفادة منها في تطوير الخدمات وتحسين واقع البلدة.
وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً ضم صناع القرار، وأعضاء الهيئات المحلية من الدورات الانتخابية السابقة، إلى جانب أعضاء الهيئات المحلية المنتخبين في الدورة الجديدة، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير أداء البلديات.
وأكدت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "ريفورم" مواصلة العمل مع الشركاء والبناء على مخرجات المشروع، بما يسهم في تعزيز كفاءة الهيئات المحلية وجودة خدماتها، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وضمان مشاركة جميع فئات المجتمع في التخطيط وصنع القرار، وإزالة العوائق التي تحول دون وصول الجميع إلى الخدمات البلدية.