
وطن للأنباء: يعاني مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة من اكتظاظ سكاني وضيق في المساحة، إلى جانب تردي شبكات الصرف الصحي والمياه، إذ يقطنه نحو 12 ألف لاجئ على مساحة لا تتجاوز 92 دونمًا، ما يفاقم الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية ويزيد من معاناة السكان اليومية.
وفي سياق الجهود الرامية إلى تطوير المخيم وتعزيز صمود سكانه، جرى وضع حجر الأساس لمسجد مخيم الأمعري، في خطوة تهدف إلى توفير مرفق ديني واجتماعي يخدم الأهالي، ويعزز من المرافق العامة داخل المخيم، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية والتنموية التي تلبي احتياجات السكان.
ويواجه سكان المخيم أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع الخدمات المقدمة لهم، خاصة بعد تقليص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لبرامجها، الأمر الذي انعكس على مستوى الدعم المقدم للأسر، وفاقم من الأعباء التي تتحملها يوميًا.
وقال رئيس لجنة إعمار مسجد مخيم الأمعري المهندس سائد أبو شاويش، لوطن للأنباء، إن المخيم يعاني من تراجع الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكداً أن البنية التحتية في الأمعري قديمة وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، في ظل الاكتظاظ السكاني والتوسع العمراني الأفقي الذي زاد الحاجة إلى الخدمات الأساسية.
من جانبه، أشار عضو لجنة إعمار المسجد محمد حماد، لوطن للأنباء، إلى أن المخيم يواجه تحديات متعددة في قطاعات التعليم والصحة والأمن والأمان، لافتاً إلى أن نحو 65% من سكان المخيم تقل أعمارهم عن 15 عاماً، ما يتطلب توفير مزيد من الرعاية والاهتمام بالجيل الصاعد.
وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد نجم، لوطن للأنباء، أن وضع حجر الأساس للمسجد يأتي تكريساً لحق الفلسطينيين في أرضهم، واصفاً مخيم الأمعري بأنه من المخيمات الصامدة والمرابطة التي تستحق كل أشكال الدعم والرعاية.
بدورها، قالت محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، لوطن للأنباء، إن رسالة بناء المسجد لا تقتصر على البعد الديني، بل تمثل رسالة صمود للشعب الفلسطيني، مشددة على أن قضية اللاجئين تبقى جوهر القضية الفلسطينية، ومحذرة من محاولات استهداف وكالة الأونروا باعتبارها جزءاً من محاولات إلغاء قضية اللاجئين الفلسطينيين.