رئيس بلدية الخليل لوطن: تحديات سياسية ومالية تعيق عمل البلدية و420 مليون شيقل ديون متراكمة عليها

19/07/2026

رام الله – وطن للأنباء: قال رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري إن المجلس البلدي، الذي تسلم مهامه قبل نحو شهرين، يواجه تحديات سياسية ومالية وخدمية كبيرة، مؤكداً أن الخليل تعيش واقعاً استثنائياً بسبب إجراءات الاحتلال، إلى جانب أزمة مالية خانقة واحتياجات متزايدة في قطاعات المياه والكهرباء والبنية التحتية.

وأوضح الجعبري في مقابلة خاصة مع وطن أن التحدي السياسي يتصدر أولويات البلدية، مشيراً إلى أن ما يجري في مدينة الخليل "لا يحصل في أي مكان في العالم"، باستثناء ما تعيشه مدينة القدس، لافتاً إلى أن الاحتلال يستولي على صلاحيات البلدية، ويعتدي على مبنى البلدية وساحاتها وحدائقها في البلدة القديمة، في ظل وجود الاستيطان في قلب مدينة الخليل.

وأضاف أن البلدية تعمل، رغم الظروف الصعبة، على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يشمل الكهرباء والمياه وجمع النفايات والطرق وحركة المرور وشبكات الصرف الصحي، مؤكداً أن المجلس البلدي يبذل جهوداً كبيرة لتجاوز هذه المرحلة في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة، وحصار مالي مفروض على الحكومة الفلسطينية.

وفيما يتعلق بالوضع المالي، قال الجعبري إن بلدية الخليل، رغم كونها أكبر بلديات فلسطين، تسلمت مهامها وهي مثقلة بديون تبلغ نحو 420 مليون شيقل، إضافة إلى ديون كبيرة مستحقة على المواطنين، مشيراً إلى أن الاتفاق السياسي الذي قسم المدينة إلى قسمين ألزم البلدية بتقديم الخدمات لكامل المدينة، ما زاد من حجم الأعباء المالية والإدارية.

وأكد أن البلدية تعمل على تحسين وضعها المالي من خلال تحصيل الضرائب والديون المستحقة، إلى جانب السعي لاستقطاب ممولين وشركاء لدعم مشاريعها، في ظل تراجع التمويل الدولي واستمرار قرصنة أموال السلطة الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وحول أزمة المياه، أوضح الجعبري أن مدينة الخليل لا تزال تعاني شحاً في المياه، إلا أن الوضع هذا العام أفضل مقارنة بالأعوام السابقة، مبيناً أن دورة وصول المياه للمواطنين انخفضت إلى ما بين 30 و32 يوماً، بعد أن كانت تصل إلى نحو 90 يوماً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها البلدية بالتعاون مع سلطة المياه والحصول على كميات إضافية، مؤكداً أن البلدية تسعى إلى تحسين كميات المياه بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن الخليل، باعتبارها أكبر مدينة تجارية وصناعية في فلسطين، تحتاج إلى تطوير شامل للبنية التحتية، مؤكداً أن المجلس البلدي وضع خططاً لتحسين خدمات الكهرباء والمياه والطرق والصرف الصحي، والعمل على توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع، رغم صعوبة الظروف العامة.

وأكد الجعبري أن البلدية حققت خلال الشهرين الماضيين إنجازات في قطاعات الكهرباء والمياه والنظافة، وتعمل حالياً على مدار الساعة لمعالجة مشكلات الكهرباء قبل حلول فصل الشتاء، إلى جانب تنفيذ مشاريع في شبكات الصرف الصحي والمياه.

وكشف عن استعداد البلدية لإطلاق مشروع كبير لتطوير الطرق في أنحاء مختلفة من المدينة، تتجاوز قيمته 20 مليون شيقل، معرباً عن أمله بأن يلمس المواطنون نتائج هذه المشاريع قبل نهاية عام 2026.

وختم الجعبري بالتأكيد أن أولويات المجلس البلدي تتمثل في إعادة الهيبة لبلدية الخليل وإعادتها إلى صدارة البلديات الفلسطينية، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية وتوفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المدينة.