خلال منصة مواطنات.. ريما نزال: الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة تاريخية للنساء.. لكن المشاركة المؤثرة تبدأ من الآن

15/07/2026

 

وطن للأنباء: أكدت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال، أن الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل تمثل فرصة مهمة لتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وصنع القرار، لكنها شددت على أن ضمان تمثيل نسوي مؤثر داخل المجلس التشريعي القادم يتطلب عملاً فورياً ومنظماً من القوى السياسية والحركة النسوية ومؤسسات المجتمع المدني.

وقالت نزال خلال مشاركتها في منصة "مواطنات" التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، إن التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات، ولا سيما اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القوائم الانتخابية، تشكل خطوة متقدمة باتجاه تعزيز تمثيل النساء، لكنها لا تحقق بعد الهدف المنشود المتمثل بالمناصفة الكاملة بين النساء والرجال.

وأوضحت أن الوصول إلى نسبة 30% من التمثيل النسوي لم يكن إنجازاً سهلاً، بل جاء نتيجة نضال طويل للحركة النسوية الفلسطينية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب أن تنتقل من مفهوم "الكوتا من أجل العدالة" إلى "الكوتا المؤثرة" القادرة على التأثير في التشريعات والسياسات العامة وتمرير القوانين التي تنصف النساء وتحمي حقوقهن.

وحذرت نزال من أن وجود النساء على القوائم الانتخابية لا يضمن بالضرورة وصولهن إلى المجلس التشريعي، مشيرة إلى أن ترتيب المرشحات داخل القوائم ما زال يشكل تحدياً حقيقياً. ودعت جميع الأحزاب والفصائل والقوائم المستقلة إلى وضع النساء في مواقع متقدمة داخل القوائم الانتخابية، معتبرة أن ذلك شرط أساسي للوصول إلى كتلة نسوية قادرة على التأثير داخل المجلس المقبل.

وأكدت أن المطلوب حالياً هو إطلاق حوار نسوي واسع حول القضايا التي يجب أن تتبناها النساء المرشحات، وفي مقدمتها قانون حماية الأسرة من العنف، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات، والتشريعات المتعلقة بالمشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة.

وشددت على ضرورة أن يبدأ هذا الحوار فوراً، نظراً لقصر الفترة المتبقية حتى موعد الانتخابات، داعية إلى إشراك جميع مكونات المجتمع الفلسطيني والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في نقاشات جدية حول هوية المجلس التشريعي القادم وأولوياته التشريعية.

وفي سياق الحديث عن الخطوات العملية المطلوبة، دعت نزال إلى تنظيم ندوات ولقاءات جماهيرية في مختلف المحافظات لشرح قانون الانتخابات والتعديلات التي تضمنها، وتوعية النساء بحقوقهن السياسية وفرص مشاركتهن في العملية الانتخابية.

كما طالبت بإعداد دليل وطني للمرشحات المحتملات، يضم أسماء النساء الكفؤات وصاحبات الخبرة والانخراط المجتمعي من مختلف المناطق الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة، ليسهل على القوائم الانتخابية الوصول إلى مرشحات مؤهلات وقادرات على تمثيل النساء والدفاع عن قضاياهن.

وأكدت أن النساء الفلسطينيات يمتلكن الخبرة والكفاءة والقدرة على قيادة التغيير، داعية النساء إلى عدم الاكتفاء بدور الناخبة، بل خوض الانتخابات والترشح وتشكيل القوائم والمنافسة على مواقع صنع القرار.

كما وجهت رسالة إلى المواطنين والمواطنات بضرورة منح الثقة للنساء المرشحات، مشيرة إلى أن المرأة ليست مجرد اسم يدرج على القائمة استجابة لمتطلبات القانون، بل تمتلك امتداداً مجتمعياً وخبرة ومعرفة بقضايا المجتمع واحتياجاته.

ورأت نزال أن المجلس التشريعي القادم سيكون أمام استحقاقات كبيرة، أبرزها مراجعة وإقرار حزمة من القوانين التي تمس حياة النساء بشكل مباشر، وفي مقدمتها قانون حماية الأسرة من العنف، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات الساري منذ عقود، مؤكدة أن وجود كتلة نسوية فاعلة ومؤثرة داخل المجلس سيكون عاملاً حاسماً في دفع هذه التشريعات إلى الأمام.

واعتبرت أن الإعلام الفلسطيني يتحمل مسؤولية أساسية في هذه المرحلة، من خلال دعم مشاركة النساء، ومواجهة الصور النمطية والانحيازات التقليدية، وتعزيز ثقة المجتمع بقدرة المرأة على القيادة وصناعة القرار، بما يسهم في بناء بيئة انتخابية أكثر عدالة ومساواة.