
رام الله – وطن للأنباء
كرم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ثلاثةً من أبرز أعلام الثقافة الفلسطينية، هم الكاتب الدكتور سمير التميمي، والروائي الدكتور أسعد الأسعد، والشاعر الدكتور المتوكل طه، تقديراً لإسهاماتهم الأدبية والثقافية وإرثهم الفكري، وذلك بمنحهم وسام الروائي الروسي الكبير مكسيم غوركي.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني لـ وطن للأنباء، إن وسام الروائي الروسي الكبير مكسيم غوركي الذي يمنح من التجمع الدولي لاتحادات الكتاب ومقره روسيا لتكريم المبدعين، يأتي تكريماً لثلاثة من كبار مؤسسي الثقافة الفلسطينية واتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
وأضاف السوداني لوطن أن هذا التكريم يُعدّ التفاتة عالمية من دولة تربطها بفلسطين علاقات ثقافية وسياسية عميقة وممتدة، ورسالة تقدير للثقافة الفلسطينية الحاضرة في المشهد الثقافي الروسي والعالمي، مؤكداً أن هذه اللحظة تمثل وفاءً لرموز الثقافة الفلسطينية في وقت تتعرض فيه لمحاولات المحو والاستلاب.
بدوره، قال واصل أبو يوسف، رئيس دائرة التنظيمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية، إن زيارة رئيس اتحاد الكتّاب إلى روسيا خلال الفترة الماضية أسهمت في تعزيز التعاون الثقافي، وكان هناك حرص على إطلاق برنامج مشترك يجمع فلسطين وروسيا إلى جانب عدد من الدول الأخرى، بما يعكس اتساع دائرة التعاون الثقافي مع فلسطين.
وأضاف أن هذه الأوسمة تحمل أهمية كبيرة، لما تمثله من تقدير للمبدعين الفلسطينيين ورسالة تؤكد مكانة الثقافة الفلسطينية وحضورها على المستوى الدولي.
وجاء هذا التكريم عابراً للحدود، من موسكو إلى رام الله، بمنح المكرّمين وسام مكسيم غوركي للأدب، وهو وسام دولي رفيع يمنحه اتحاد الكتّاب والمثقفين الروس للشخصيات التي قدمت إسهامات بارزة في مجالات الأدب والثقافة.
وأعرب الدكتور سمير التميمي لوطن عن سعادته بهذا التكريم، مؤكداً أن الاحتفالية جمعته برفاق الدرب الذين تربطه بهم صداقة الكلمة والكتابة، مشيراً إلى أن الوفاء للوطن لا يقتصر على الكتابة، بل يتطلب أيضاً التضحية بالغالي والنفيس من أجله.
من جانبه، قال الروائي الدكتور أسعد الأسعد لـ وطن للأنباء إنه يعتز بالمشاركة في هذه الاحتفالية التي جمعته بعدد من الأدباء الذين تربطه بهم صداقة الكلمة والكتابة، مؤكداً أن الوفاء للوطن لا يقتصر على الكتابة فحسب، بل يتطلب أيضاً التضحية من أجله. وأضاف أن الأدب السوفيتي ترك أثراً كبيراً في الأدباء والكتّاب الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التكريم يشكل دعوة لمواصلة النضال من أجل ترسيخ الثقافة الوطنية المقاومة.
أما الشاعر الدكتور المتوكل طه، فوجه تحية إلى كتّاب غزة، قائلاً "ننحني شكراً واعترافاً ومحبةً لكُتّابنا في غزة، الذين ألحّوا على الحياة لتبقى نشيدهم الدائم." كما شكر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، مؤكداً على دور الاتحاد سيبقى في شمواجهة محاولات تهميش الثقافة والمعرفة، من خلال دوره الثقافي والنقابي في الدفاع عن الثقافة الوطنية.
ويؤكد هذا التكريم المكانة التي يحتلها الأدباء والمثقفون الفلسطينيون في المشهد الثقافي العالمي، ودورهم في ترسيخ السردية الفلسطينية، وإيصال الأدب والثقافة الفلسطينية إلى مختلف أنحاء العالم، بما تركوه من بصمة إبداعية وإنسانية راسخة