
لقاء اليونان (2) والذي عقد قبل ثلاثة اسابيع او اكثر بقليل برعاية امريكية بحضور نائب الرئيس الاخ حسين الشيخ ورئيس الشاباك الاسرائيلي ووفد امريكي رفيع المستوى ،لم يسفر عن نتائج ملموسة ومع ذلك قدمت مطالب امريكية واضحة للجانب الفلسطيني منها امكانية اجراء تقاعد جديد لعدد من العسكريين والمدنيين بالاضافة الى الاستمرار بالاصلاحات التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية في مجال التعليم والانتخابات ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي ، فيما تقدم الطرف الامريكي بعدد من المطالب الى الجانب الاسرائيلي تتعلق بالحواجز واموال المقاصة والتخفيف من الاجراءات الاسرائيلية تجاه الفلسطينين.كما نشرته القناة (12) العبرية سابقا.
اللقاء لم يسفر عن نتائج ملموسة ومباشرة حيث ان الحديث يدور عن عدد من المسائل:
1. الاستمرار بما تقوم به السلطة في مجال الاصلاح خاصة لقطاع الامن والوظيفة العامة والانتخابات وفقا لمتابعات امريكية مباشرة بالاضافة الى حضور اوروبي محدود.
2. مباشرة فريق من السفارة الامريكية في متابعة ازمة الشيكل من خلال الاطلاع على تفاصيل الازمة وسبل حلها بالاضافة الى العلاقة البنكية بين البنوك الفلسطينية والاسرائيلية، وبالفعل حضر مسئول الملف الاقتصادي في السفارة الامريكية وعقد اجتماع مهم مع محافظ سلطة النقد .
3. امكانية احالة عدد من العسكريين الى التقاعد ومنهم عدد من الاسرى المحررين بما يضمن الابقاء على مسار اعادة حوكمة الاطار الامني وفقا لرؤية موحدة وواحدة.
4. الجانب الاسرائيلي اكد على رفضه لاعادة الاوضاع الى ما قبل السابع من اكتوبر، وابدى استعداده لفحص عدد من المسائل التي تتفق مع الرؤية الاسرائيلية (انتظارا لنتائج الانتخابات الاسرائيلية)
من الواضح ان الجانب الفلسطيني يحظى بدعم سعودي كبير للحفاظ على السلطة والبقاء في مربع التجاوز لهذه المرحلة حيث تضع السعودية بثقلها السياسي مع الولايات المتحدة للحفاظ على الوجود الفلسطيني وتطلب من السلطة المضي في سياسات الاصلاح واجراء الانتخابات.
اللافت ان هذا اللقاء جرى قبيل مؤتمر المانحيين السنوي في بروكسل والذي يحضره رئيس الوزراء ووزير المالية ، ولقد حصل نوع من التقدم في التعاطي مع دور اكبر للسلطة في قطاع غزة حيث ان الحكومة نجحت وبقبول امريكي كي تقود جزء من عملية التعافي من خلال عدد من المنظمات الدولية بالشراكة مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني حيث تم تعيين مستشار لرئيس الوزراء مؤخرا لقيادة عملية التعافي في قطاع غزة وبدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي.
من المهم ان يقوم الاخ حسين الشيخ نائب الرئيس باصدار بيان يوضح طبيعة الاجتماعات مع الجانب الامريكي والاسرائيلي والنتائج لهذه الاجتماعات والمطالب الفلسطينية التي قدمت للطرف الامريكي والاسرائيلي، حتى يتلقى المجتمع الفلسطيني المعلومات من مصادر فلسطينية وعدم الاعتماد على تسريبات من جهات اسرائيلية . ان من اهم الاولويات الوطنية هو الحفاظ على تماسك مجتمعنا ، خاصة واننا على ما يبدو دخلنا مرحلة ما بعد التفكك وتحت خط الفوضى بسبب الضغوط التي تمارس على شعبنا والتحريض المتبادل (الداخلي من جهات فلسطينية خدمة لمشروع التهجير).