في يوم المحامي الفلسطيني.. نقابة المحامين تجدد العهد في الدفاع عن الحريات وسيادة القانون وحقوق شعبنا الوطنية

09/07/2026

وطن للأنباء: تحت رعاية الرئيس، وبحضور رئيس الوزراء، نظّمت نقابة المحامين مؤتمراً وطنياً بعنوان "الاستيطان والاحتلال في فلسطين بين سياسات الضم والتهجير وواجبات العدالة الدولية"، في مدينة البيرة، تزامناً مع إحياء يوم المحامي الفلسطيني، في تأكيد على الدور الوطني والقانوني للمحامين في مواجهة انتهاكات الاحتلال والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وخلال كلمته، قال رئيس الوزراء د.محمد مصطفى، إن ما يحمله عنوان مؤتمركم اليوم، الاستيطان الإحلالي في فلسطين مع سياسات الضم والتهجير وواجبات العدالة الدولية، هو عنوان بالغ الدلالة ويعكس إدراكا عميقا لطبيعة المرحلة التي نعيشها.

وأضاف: حين يصبح القانون نفسه ساحة للصراع، لا يعود الدفاع عن مسؤولية القانونيين وحدهم، بل يصبح مسؤولية كل الأطراف والمؤسسات وكل من يؤمن بأن النظام الدولي، يجب أن يقوم على قواعد لا على موازين القوة.

من جانبه، قال نقيب المحامين فادي عباس لوطن للأنباء، "نؤكد في يوم المحامي على دور نقابة المحامين والمحامي الفلسطيني في صيانة الحقوق والحريات العامة والدفاع عن سيادة القانون". مضيفا: نضطلع بشقين رئيسيين، الأول متمثل في انخراطنا في الدفاع عن حقوق شعبنا الوطنية وحقوقنا المشروعة في تقرير المصير، والثاني في الشأن الداخلي في سياق دور نقابة المحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة والحفاظ على موقف نقابي قادر أن يصون ويشكل ضمانة لتعزيز الحقوق والحريات وتعزيز سيادة القانون.

وشهد المؤتمر حضوراً رسمياً وقانونياً واسعاً، إلى جانب ممثلين عن قطاع العدالة، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والنقباء، ومؤسسات المجتمع المدني، وجمع غفير من المحامين، ليشكّل منصة وطنية جامعة لتوحيد الجهود القانونية في التصدي لسياسات الاستيطان والضم والتهجير، وتعزيز مسار المساءلة أمام القضاء والمحافل الدولية.

وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار محمد عبد الغني العويوي، إن المحاماة في فلسطين لم تكن يوما مجرد مهنة بل كانت وما زالت رسالة وطنية وإنسانية حملها المحامون في مختلف المراحل التي عاشها الإنسان الفلسطين على أرضه، مدافعا عن حقه في العدالة والكرامة وعن قضيته العادلة في مواجهة الاحتلال وما يفرضه من انتهاكات يومية متواصلة".

وأضاف النائب العام المستشار أكرم الخطيب: هذا اليوم نكرم فيه رسالة لم تُبنى على الخصومة بل على نصرة الحق وإعلاء سيادة القانون، وإذا كانت الأمم تُقاس بقدرتها على حماية الحقوق فإن المحاماة كانت عبر التاريخ إحدى أعظم الضمانات التي صانت الإنسان من تغول السلطة ورسخت هيبة القضاء وأبقت القانون مرجعاً يُحتكم إليه".

بدوره، قال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، لوطن للأنباء، إن دور نقابة المحامين الفلسطينيين في غاية الأهمية بالدفاع عن الشرعية الدولية والقانون الدولي وتواصلهم مع المؤسسات الدولية ونقابات المحامين في العالم حول جرائم الاحتلال. مؤكداً: سنكون شركاء معهم لأننا شركاء في الوطن، وفي العمل الوطني. مضيفا: تعزيز شراكة النقابات أمر حيوي وضروري.

وأكد المتحدثون أن نقابة المحامين الفلسطينيين تمثل ركناً أساسياً في منظومة العدالة، وحصناً للدفاع عن الحريات والحقوق، إلى جانب دورها الوطني والقانوني في ملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الهيئات والمحاكم الدولية، بما يعزز سيادة القانون، ويرسخ قيم العدالة، ويصون الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وأكد أمين سر نقابة المحامين أمجد الشلة، لوطن للأنباء، أن رسالة المحاماة تبقى خالدة ومهنة لها علاقة بصوت الحق ونصرة المظلوم والدفاع عنه، وليست مهنة من باب الترزق فقط، إنما رسالتنا هي رسالة إنسانية.

وأوضحت المحامية داليا الفار لوطن للأنباء، "في فلسطين لا تقتصر مهنة المحاماة فقط على المحاكم، إنما هي دفاع عن الحقوق والحريات والكرامة ومحاربة الاستيطان والدفاع عن حقوقنا الوطنية".

وفي ختام المؤتمر، جدّد المشاركون تأكيدهم أن معركة الشعب الفلسطيني ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضاً معركة قانون وعدالة وحقوق إنسان، مشددين على أن نقابة المحامين ستواصل دورها في الدفاع عن الحريات والحقوق الوطنية، وحمل صوت الضحايا إلى ساحات القضاء الدولي.