
وطن للأنباء: يواصل مركز إبداع المعلم بالشراكة مع لجنة الإنقاذ الدولية ومؤسسة التعليم فوق الجميع وورشة أهلاً سمسم تنفيذ أنشطة مشروع "أمل للغد" المتخصص لأطفال مرحلة الطفولة المبكرة (3-8 سنوات) ومقدمي الرعاية في مخيمات قطاع غزة، مسجلاً الوصول إلى نحو 70% من فئته المستهدفة من النازحين، كأول تدخل نوعي متكامل يطلق في مجال الطفولة المبكرة منذ بدء الحرب والذي هدف إلى التخفيف من الآثار النفسية الحادة والصدمات.
وينفذ المشروع مجموعة من التدخلات النفسية والاجتماعية والتعليمية التى تهدف إلى تعزيز التنظيم العاطفي، وتطوير المهارات الاجتماعية والمعرفية للأطفال عبر بيئات تعلم مبكر آمنة، بالتوازي مع برامج تثقيف وتربية والدية موجهة لمقدمي الرعاية لضمان تعافي الأسر في مواجهة الأزمات.
وأفادت منسقة المشروع أن مؤشرات تقييم الأداء الميداني لها نتائج إيجابية ملموسة؛ تمثلت في تصاعد مستويات انسجام الأطفال وتفاعلهم مع الأنشطة، إلى جانب الالتزام المرتفع والمشاركة البناءة من مقدمي الرعاية في جلسات التوعية والرعاية الوالدية.
وعقب د. محمود البراغيثي مدير برامج الدعم النفسي في غزة إلى أن هذه المخرجات جاءت نتاج تكاملية العمل بين الميسرات في الميدان، وتعاون مدراء الملتقيات، بالإضافة إلى أطر الإدارة والتنسيق والمتابعة والتقييم.
وفي سياق الأثر الميداني، عبر الطفل عبود (أحد المشاركين في المشروع ) عن تطور مهاراته السلوكية قائلاً: "أشعر بالفخر بنفسي لأنني أنجح في كل مرة، وإن فشلت ذات مرة سأحاول مرة أخرى، فشعور الإصرار يدفعني للنجاح في النهاية".
من جهتها، أكدت والدة الطفل (ت. ص) -التي وصلت قطاع غزة قبل الحرب بثلاثة أيام- على الأثر العلاجي للمشروع قائلة: "كان طفلي يعاني من صدمة حادة جعلته انطوائياً وفاقداً للثقة بنفسه وبالآخرين وشاعراً بالخوف الدائم نتيجة أحداث الحرب والنزوح وانعدام الأمن . وبعد انتظامه في الجلسات النفسية والسلوكية والتعليمية، لاحظت تحسناً واضحاً، حيث بدأ في استعادة قدرته على الانخراط واللعب مع أقرانه".
وأكد د. البراغيثي أن مشروع "أمل للغد" يمثل استثماراً في أطفال هذه المرحلة بالتحديد وخطوة أولى لمستقبل أفضل نحو بناء جيل قادر على الصمود وتجاوز التحديات .
.jpeg)

