جهاد عبدو يكتب لوطن: صرخة في وجه العجز

04/07/2026

​ما عادت الكلمات تكفي لتوصيف المشهد، ولا عادت كثافة البيانات والتصريحات تجدي نفعا في وطنٍ يغرق في لج التيه وخسارة الأرض والإنسان . لقد تابعت بذهول -كمواطن يكتوي بنار الواقع، لا كسياسيٍ يسعى ليرشح نفسه على قاعدة انا بدل ذاك ، البيانات الصادرة عن فصائل وازنة ، والشخصيات الاعتبارية ووطنية ، ومؤسساتِ المجتمع المدني، وما خلصت إليه يقين مؤلم  لان تلك الفصائل والمؤسسات تعاني مأزق الاجتهاد والتقدير الخاطئ حين يطلبون من رئيس السلطة تغيير شروط وبيئة اجراء انتخابات عامة وخلق مناخ وحدوي جامع ، وكأنهم لم يتعلموا من دروسِ الماضي؟! وكأنهم لم يشاركوا هذا الرئيس المغتصب القرار ، اتفاقيات  مكة و الشاطئ، و الجزائر و القاهرة ، مرورا بالدوحة وموسكو، وصولا إلى بكين ، لم يكتشفوا بعد أن قيادة هذا الرئيس لقطار الوحدة والاستجابة لمصالح شعبنا  لا وجهةَ لها، مثل محاولاتٍ عبثية لترميمِ جدار أوهن من بيت العنكبوت.
لقد أثبتت هذه القوى أنها عاجزة عن مغادرة مربع الانتظار لما سيخرج من خلف أسوار لمقاطعة.

للاسف بدل اطلاق مبادرة هي اجراء انتخابات لشعبنا خارج اوسلو ومقرراته وبدون الرجوع لشخص لا يستطيع ابدا العودة تلك الطريق الذي خطها له و لشعبنا فكلنا نعرف لماذا لا يستطيع.

لذا علينا الصحوة من نوم أهل الكهف بملف تحرير م ت ف من مغتصلي القرار بها ، والغريب بالأمر  مشاركة فصائل من تنفيذية الرئيس ، فليس معقول أن تكون جزء أصيل من قرارات رئيس السلطة وتكون مع الطرف المقابل على قاعدة اجر هنا وأجر هناك ، هذا عيب عيب وطني وعلينا أن نكون صريحين مع تلك الفصائل ونحرمها ان تكون مع شعبنا لانها كانوا سبب رئيس  بإسناد التفرد والاستبداد والفساد وهم جزء أصيل لما أوصلنا لهذه الأزمة وهذا المأزق.
على كل الاحوال بحكم اني مواطن من المسحوقين بهذا الوطن ، يحق لي أن انتقد واقدم الاقتراحات اذا  أجد لزوما علي تقديم بعض الافكار التي قد تكون فيها ما يفيد.

اولا : شعبنا يدرك أن جل ما يعانيه وطنيا وسياسية واقتصاديا واجتماعيا ناتج عن عملية اغتصاب قرار واستبداد وفساد من رئيس السلطة ورفاقه بتنفيذية م ت ف ، فلا مستقبل لشعبنا و وطننا بوجود هذه القيادة التي تأخذ شرعيتها ليس من شعبنا.

​ثانيا : اي انتخابات عبر صناديق والورق بظروف شعبنا المعايش والتحكم بحركة حياة شعبنا ووجود شعبنا تحت كنف دول لها قوانينها وحساباتها السياسية ، لن تتم هذه الانتخابات إلا وفق شروط الكيان وأهدافه وتلك الأنظمة التي يعيش الفلسطيني تحت كنفهاو المنتشرة بكل دول العالم شتات للاسف.

ثالثا :  هناك دول اصبحت تستخدم التكنولوجيا والانتخابات الالكترونية لإجراء التصويب والترشيح وإعلان النتائج بشكل فوري لحظة انتهى التصويت مع حرمان السلطات بالتزوير وتغيير النتائج مثل دولة استونيا على سبيل المثال.

فعلى ضوء ما سبق فإنني اقترح الاستفادة من تجارب غيرنا علما اننا الاحوج لأفكار خارج الصندوق فقد أصبحت كما يقول خبراء التكنولوجيا  الانتخابات الالكترونيةهي مستقبل الانتخابات بالعالم وخصوصا بعد  وجود تقنيات البلوكتشين والذكاء الصناعي .
لذا اقترح :

اولا : وبعد أن أصبح الكل بمأزق (  ما العمل  ) اذا قرر الرئيس كعادته المضي قدما بما يطلب منه من إصلاحات وترك الفصائل والمؤسسات وتكتلات الشخصيات الاعتبارية والوطنية خارج التأثير على قراراته.

اولا :   يجب على شعبنا اخذ المبادرة والعمل على ميلاد الكتلة الشعبية من رحم الشعب بعد أن وصل الكل للحائط  فقد أصبحت هذه الكتلة الشعبية #كش الضرورة البقائية لشعبنا.

ثانيا :  تعمل هذه الكتلة الشعبية دعوة خبراء التكنولوجيا والفضاء السبراني لورشة عمل تساعد بتقديم خارطة طريق لإجراء الانتخابات الالكترونية وإعداد سجل انا فلسطيني لكل الفلسطينيبن بالعالم.

ثالثا تقوم #كش بكل ما يلزم لانجاح الانتخابات وفرضها نتائجها على كل العالم فلن يبقى شعبنا مفعول به وقادر على ممارسة الديمقراطية الرقمية علما، أن  معظم شعوب الأرض الان  مع شعبنا فهذه فرصة تاريخية لن تعوض.

رابعا : انا واثق اننا نستطيع صناعة التاريخ اذا فكرنا خارج الصندوق فنحن شعب قادر وغدا سينتصر.

​وأخيرا  اعتبر هذا المقال بمثابة صرخة لكل ابناء شعبنا بكل مكان بهذا العالم، علينا جميعا التفكير خارج الصندوق.

والى النيام في غفلة الانتظار من رئيس السلطة ، إن هذا الوطن لا يسترد ببيانات المطالبة و الاستجداء، بل بإرادة الفعل. إن طريقنا الوحيد لإنقاذ انفسنا فقط باستخدم التكنولوجيا التي تستطيع توحيد شعبنا فوق الجغرافية وأنظمة الحكم التي نعيش بكنفها وتجعل صوت الناس وتأثيرهم قائم وقادر.

​وأخيرا وليس أخرا فلتكن الانتخابات الإلكترونية الشاملة هي معركتنا القادمة، لنمضي معاً نحو استعادةِ قرارنا الوطنيّ المسلوب. فإما أن نكون صناعا لمستقبلنا، أو نظل رهائن لأدوات الماضي.

​اصحوا، فالتاريخ لا يرحم الغافلين.

ميلاد الكتلة الشعبية والاحتكام للديمقراطية الرقمية فرصة الفرص ومن ينتظر رئيس السلطة  وانتخابات الورقية عليه الانتظار طويلة طويلة لإجراء انتخابات بشروط الخارج.