
وطن للأنباء: قال المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور علي الأعور إن إصرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على عدم الانسحاب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله بشكل كامل يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس وجوده العسكري في المنطقة الحدودية وفرض شروط جديدة تتجاوز التفاهمات السابقة.
وأكد الأعور، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، أن تصريحات نتنياهو الأخيرة ليست الأولى من نوعها، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إبقاء سيطرتها على مناطق في جنوب لبنان تحت ذرائع أمنية مرتبطة بسلاح حزب الله.
واعتبر أن الاتفاقات والتفاهمات التي جرى الحديث عنها لم تحقق للبنان ما كان ينتظره من انسحاب إسرائيلي كامل، مضيفاً أن الواقع الحالي يكرس استمرار الاحتلال في بعض المناطق الحدودية.
وأشار إلى أن إسرائيل تربط أي انسحاب مستقبلي بخطوات يقوم بها الجيش اللبناني تجاه حزب الله، رغم أن إسرائيل نفسها لم تتمكن من نزع سلاح الحزب خلال سنوات المواجهة السابقة، معتبراً أن هذه الشروط تُستخدم أيضاً في إطار الحسابات السياسية والانتخابية الداخلية الإسرائيلية.
وحذر الأعور من أن أي تطور أمني أو ميداني قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة وإعادة التصعيد إلى الواجهة، مؤكداً أن المنطقة ما زالت تعيش حالة من عدم الاستقرار.
استهداف للهوية الإسلامية..
وفي ملف آخر، وصف الأعور مصادقة الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية على ما يعرف بـ"قانون المؤذن" بأنه خطوة تستهدف الهوية الإسلامية والوجود الديني الفلسطيني، مؤكداً أن القانون لا يقتصر تأثيره على المسجد الأقصى المبارك فحسب، بل يشمل عشرات المساجد في القدس والداخل الفلسطيني.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية تواصل تبني سياسات وتشريعات تمس الحقوق الدينية والثقافية للفلسطينيين، لافتاً إلى أن القانون يأتي ضمن سلسلة إجراءات تتبناها حكومة اليمين الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن تطبيق القانون على المسجد الأقصى قد يؤدي إلى تصاعد التوتر في القدس المحتلة.
كما حذر من استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبراً أن حكومة الاحتلال تعمل على فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني وتكثيف الاقتحامات للمناطق الفلسطينية.
وفي ختام حديثه، دعا الأعور إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية واتخاذ خطوات عملية لترسيخها، مؤكداً أن إجراء الانتخابات وتجديد المؤسسات الوطنية يشكلان مدخلاً أساسياً لمواجهة التحديات السياسية والميدانية التي يفرضها الاحتلال.