الأسواق تختنق والأعباء تتفاقم.. المواطن والتاجر في قلب العاصفة

24/06/2026

يزن حمايل - وطن للأنباء: رواتبٌ منقوصة، وعمّالٌ بلا عمل؛ تتفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، وفي رام الله تنعكس تداعياتها على الأسواق الراكدة. وفي ذات السياق، تجولت كاميرا وطن للأنباء في شوارع رام الله والبيرة واستطلعت آراء المواطنين حول الوضع المعيشي  والأزمة الاقتصادية.

ويقول التاجر يوسف جبارين لوطن للأنباء، إن الأسواق تعاني من وضع اقتصادي يُرثى له، وإن مبيعاته تراجعت إلى مستويات متدنية، رغم عمله في بيع السلع الأساسية من الخضراوات. وأضاف أن مبيعاته من الفاصولياء، على سبيل المثال، تراجعت من 50 كيلوغراماً يومياً إلى 10 كيلوغرامات فقط، مرجعاً ذلك إلى عدم توفر السيولة النقدية في أيدي المواطنين.

أما البائع بهجت الفاخوري، فيقول لوطن للأنباء، إن الجميع يعلم سبب هذا الوضع السيئ، واصفاً الموظفين بـ”المساكين” بسبب عدم حصولهم على رواتبهم كاملة، فيما بات العمّال بلا عمل.

منذ ستة أعوام، يتأرجح الموظفون بين رواتب مجتزأة وأخرى منقوصة، فيما فقد أكثر من 121 ألف عامل أعمالهم في الداخل منذ اندلاع الحرب.

تقول المواطنة عايدة الشيخ، التي تفاقمت عليها الالتزامات بين ارتفاع الإيجارات وفواتير الكهرباء والمياه، إن الأوضاع باتت متردية، مشيرةً لوطن للأنباء، إلى انتشار الجرائم المجتمعية نتيجة الضغوط والهموم المتزايدة.

وتوضح أنها تعيل زوجها المريض، وتعمل آذنةً في مدرسة خاصة، وتقول: “إذا اشتغلنا قبضنا، وإذا عطّلنا بِنخصم علينا”.

أما أحمد ياسين، العامل في مجال الدهان والديكور، فيقول لوطن للأنباء “اليوم الحسبة فاضية، ما في حدا. أيام الشغل كانت الحسبة مليانة، واليوم العالم ماشية ومش عارفة شو تعمل. على مستوى الشغل، ما في شغل، والشغل واقف بالكامل”.

تدور الأزمة في حلقة مفرغة بين موظفين وعمّال وتجار. ورام الله ليست بمعزل عن واقع الضفة الغربية المعقّد؛ فخلف ضجيج المارة في شوارعها، يتقاسم المواطنون والتجار هماً اقتصادياً متفاقماً، في انتظار انفراجة تبدو بعيدة المنال.