
رام الله - وطن للأنباء: دعت لجنة المتعثرين مالياً في فلسطين الحكومة إلى التدخل العاجل لمعالجة أوضاع آلاف المواطنين المتعثرين مالياً، مؤكدة أن المتعثرين ليسوا مجرمين أو متهربين من مسؤولياتهم، وإنما مواطنون تضرروا من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وفقدان مصادر الدخل وتراجع فرص العمل.
وقال ممثل لجنة المتعثرين مالياً في فلسطين، يزيد الريماوي، إن اللجنة تطالب بإلغاء بند الـ15% المرتبط بمدة 14 يوماً، والذي يؤدي عدم الالتزام به إلى إصدار أوامر حبس بحق المتعثرين، معتبراً أن هذا البند يشكل عبئاً مجحفاً على الشرائح المتضررة اقتصادياً.
وأوضح الريماوي، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن مطالب اللجنة تشمل أيضاً دمج ملفات المتعثرين في ملف واحد، والسماح لهم بدفع المبالغ المتوفرة لديهم، ومنحهم فترة سداد تمتد من ستة أشهر إلى عام، بما يساعدهم على إعادة ترتيب أوضاعهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار إلى أن اللجنة سلّمت كتاباً رسمياً إلى رئيس الوزراء محمد مصطفى، وتلقت وعوداً بإجراء حوار حول المطالب المطروحة، محذراً من أنه في حال عدم الاستجابة أو عدم وضع آلية حوار جدية، فإن اللجنة ستتجه إلى خطوات تصعيدية تشمل توسيع الحراك الشعبي والنزول إلى الشارع بأعداد أكبر وفي مختلف المحافظات.
ولفت الريماوي إلى أن اللجنة تأسست قبل نحو عشرة أشهر، وتمثل شريحة واسعة من المجتمع الفلسطيني، في ظل تقديرات تشير إلى وجود نحو نصف مليون متعثر مالياً، مع تزايد الأعداد بشكل يومي نتيجة الأوضاع الاقتصادية.
وأشار إلى أن نحو 570 ألف شخص فقدوا أعمالهم، إلى جانب نحو 25 ألف نازح من مخيمات شمال الضفة فقدوا وظائفهم، كما أُغلقت محال تجارية بسبب إجراءات الاحتلال، ما ساهم في تفاقم أزمة التعثر المالي في البلاد.
وأكد الريماوي أن اللجنة تدعو إلى مراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمتعثرين، خاصة الأسر التي يُعتقل معيلوها بسبب التعثر المالي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على حق الدائن من خلال تعديل قانون التنفيذ بما يحقق التوازن بين حقوق الدائنين وتخفيف الأعباء عن المتعثرين.