
نجاح الامتحانات الإلكترونية في غزة يدفع التربية لتجربتها في الضفة
رام الله - وطن للانباء: قال مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم محمد مسالمة إن امتحانات الثانوية العامة انطلقت السبت الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة و46 سفارة فلسطينية حول العالم، بمشاركة نحو 91 ألف طالب وطالبة من مختلف الفروع.
وأوضح مسالمة، في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الامتحانات جرت بهدوء وانتظام، وتمكن الطلبة والمراقبون ورؤساء القاعات من الوصول إلى مراكز الامتحان دون مشكلات تذكر، باستثناء بعض الحالات الفردية الناتجة عن الحواجز والبوابات العسكرية، والتي تمت معالجتها بشكل فوري.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت خططاً بديلة للطلبة الذين قد تعيقهم إجراءات الاحتلال عن الوصول إلى قاعات الامتحان، سواء عبر عقد امتحانات بديلة في الدورة الثانية أو قبل ذلك، بعد دراسة كل حالة على حدة وبالتنسيق مع مديريات التربية والتعليم.
وأضاف أن الوزارة أبلغت الطلبة بضرورة التواصل معها مباشرة في حال واجهوا أي عقبات على الحواجز، مؤكداً أنها تتواصل بدورها مع الارتباط العسكري لمعالجة هذه الإشكالات وضمان وصول الطلبة إلى قاعات الامتحان.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أوضح مسالمة أن نحو 38 ألف طالب وطالبة يتقدمون لامتحانات الثانوية العامة إلكترونياً للعام الثالث على التوالي، بسبب الظروف التي فرضتها حرب الإبادة واستمرار العدوان على القطاع.
وقال إن الوزارة كانت تأمل عقد الامتحانات داخل القاعات المدرسية هذا العام، إلا أن الظروف لم تسمح بذلك، مشيراً إلى أن تجربة الامتحانات الإلكترونية خلال العامين الماضيين أثبتت نجاحها، حيث تمكن الطلبة من اجتياز الامتحانات والالتحاق بالجامعات رغم التحديات.
وأضاف أن الامتحانات الإلكترونية في القطاع تسير وفق الخطة الموضوعة، وأن الطلبة يواصلون تقديم امتحاناتهم بشكل منتظم.
كما أشار إلى أن الاحتلال يحرم للعام الثالث على التوالي أيضاً نحو 65 ألف طالب في سجون الاحتلال من الالتحاق بالامتحانات، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على ترتيب أوضاع أي طالب يتم الإفراج عنه للتقدم للامتحانات ضمن الدورات الثانية والثالثة.
وفي إطار خطط التحول الرقمي، كشف مسالمة أن الوزارة ستطبق هذا العام تجربة الامتحان الإلكتروني في الضفة الغربية على مبحث التربية الدينية، المقرر عقده في الرابع من تموز المقبل، وذلك بعد النجاح الذي حققته التجربة في قطاع غزة خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن الوزارة أعدت خطة بديلة لضمان سير الامتحان، تتضمن توفير نسخة ورقية في جميع القاعات تحسباً لأي خلل فني قد يطرأ أثناء التطبيق.
وأكد أن نجاح التجربة سيفتح المجال أمام تعميم الامتحانات الإلكترونية على عدد أكبر من المباحث مستقبلاً، خاصة تلك التي تعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد، في إطار خطة الوزارة التطويرية الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي في العملية التعليمية.