من حقولٍ منتجة إلى منطقة محظورة.. الاحتلال يحرم المزارعين من أراضيهم في سهل دير الغصون

09/06/2026

[video]https://www.youtube.com/watch?v=WbcP7oWAOL4[/video]

وطن للأنباء: "صدمة لا يتصورها العقل.. وتلقيت علاج وتأهيل نفسي من طواقم الصليب لمدة شهرين.. أنا عندي أولاد وكانت الأرض مصدر دخلي الوحيد"، يقول المزارع طارق خليل من دير الغصون لـوطن للأنباء، بعد هدم الاحتلال لبيوته الزراعية البلاستيكية  ومنعه الاقتراب من أرضه بحجة أنها "منطقة عازلة" لمحاذاتها جدار الفصل العنصري.

يسير طارق في أرضه بقلب مثقل بالحسرة، ويتوقف عند أكوام الحديد المبعثرة؛ الشاهد الأخير على البيوت البلاستيكية التي كانت تحتضن مزروعاته، قبل أن يدمرها الاحتلال ويحوّلها إلى ركام. 

يذكر أن الاحتلال حظر وصول المزارعين لأراضيهم على امتداد 500 متر في سهلي دير الغصون وعتيل شرقي طولكرم، وهدم عشرات البيوت البلاستيكية قبل عامين،  مدعيًا أن الأراضي "منطقة أمنية عازلة" بسبب قربها من جدار الفصل العنصري.

المزارع حسام مشعل قال لـوطن للأنباء،" كانت الارض تشكل العصب والناتج الاقتصادي بالنسبة لنا ولعائلاتنا، وبين ليلة وضحاها أنهى الاحتلال مصدر رزقنا"، مشددا على أنه جريمة الاحتلال لا يمكن تبريرها ومشيرا إلى تذرعه بإنشاء المنطقة العازلة امتداد 500 متر من الجدار.

منسقة لجنة الحماية في دير الغصون معالي الشيخ تحدث لـوطن للأنباء قائلة،" في الرابع عشر من ديسمبر – 2024، اقتحمت قوات الاحتلال سهلي عتيل ودير الغصون وهدمت أكثر من 14 بيت بلاستيكي للمزارعين وهي مزروعة بالمحاصيل بداخلها، ودمرتها بشكل كامل، وبلغت قيمة الأضرار حوالي 3 مليون شيكل وتضررت 30 أسرة".

وأشارت الشيخ إلى أن الأضرار لا تقتصر على أصحاب المزارع فقط بل تشمل العمال الذين يعملون في زراعة المحاصيل أو جني الثمار في الأراضي والبيوت البلاستيكية ما تسبب بضرر واسع.