التربية والتعليم تعيد إحياء ملف تعليم الكبار.. توجه لإستراتيجية وطنية تربط التعليم بسوق العمل

26/05/2026

رام الله – أكد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم الدكتور أيوب عليان، أن الوزارة تتجه لإعادة تفعيل ملف تعليم الكبار في فلسطين ضمن رؤية وطنية شاملة، تقوم على التعلم مدى الحياة وربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل والتطور التكنولوجي المتسارع.

وقال عليان خلال بودكاست للائتلاف التربوي الفلسطيني ممثلاً بمركز إبداع المعلم عبر شبكة وطن الإعلامية، إن مفهوم تعليم الكبار لم يعد يقتصر على محو الأمية، بل يشمل التدريب المهني، والمهارات الرقمية، والتعلم الذاتي، والتأهيل المستمر، مؤكداً أن “التعليم حق للجميع ولا يرتبط بعمر معين”.

وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة تفعيل اللجنة الوطنية لتعليم الكبار بعد سنوات من الجمود، إلى جانب التحضير لعقد مؤتمر وطني يضم الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف الخروج بإستراتيجية وطنية وهيئة وطنية تشرف على هذا القطاع.

وأشار عليان إلى أن التحديات السياسية والاقتصادية، وضعف التمويل، وغياب السياسات الملزمة، والتنسيق المحدود بين المؤسسات، كانت من أبرز أسباب تراجع ملف تعليم الكبار خلال السنوات الماضية.

وأكد أن الإستراتيجية الجديدة ستركز على مواءمة برامج التعليم مع احتياجات سوق العمل الفلسطيني، خاصة في المجالات التقنية والمهنية التي تشهد تطوراً متسارعاً، لافتاً إلى أن “الكثير من خريجي الجامعات لا يمتلكون الكفايات الكاملة للانخراط المباشر في سوق العمل”.

وشدد على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، معتبراً أن التكامل بين هذه الجهات يسهم في تخفيف البطالة وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً.

وفيما يتعلق بجاذبية برامج تعليم الكبار، دعا عليان إلى تصميم برامج قصيرة ومرنة ترتبط بالتكنولوجيا الحديثة والمهارات المطلوبة في السوق، مع ضرورة التحديث المستمر لمواكبة التحولات الرقمية.

كما أكد أن الإعلام الفلسطيني مطالب بلعب دور أكبر في تعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتسليط الضوء على قصص النجاح والنماذج الإيجابية في برامج تعليم الكبار، بما يسهم في تغيير الصورة النمطية المرتبطة بهذا القطاع.

وفي ختام حديثه، وجه عليان رسالة إلى المواطنين مفادها أن التعلم لا يتوقف عند عمر معين، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ووسائل التعليم الحديثة باتت تتيح فرصاً واسعة لاكتساب المعرفة والمهارات في مختلف المجالات وفي أي مرحلة عمرية.