وطن للأنباء: "فلسطين ع البسكليت" مجموعة تنظم مسارات في مختلف مناطق الضفة باستخدام الدراجات الهوائية، باحثة عن الحرية في جبال البلاد وأوديتها وسهولها وغورها. في ينابيع الأرض وصخورها. تنقل مؤسسها صهيب سمارة الذي عمل ضابطًا ومدرب إسعاف، من ضجيج سيارة الإسعاف إلى هدوء النسائم، من الإسلف الجامد إلى الطبيعة الساحرة. فما الشغف الذي دفع سمارة إلى تأسيس هذه المجموعة؟ ولماذا الدراجات الهوائية تحديدًا؟
أوضح صهيب سمارة مؤسس مجموعة "فلسطين ع البسكليت" في حديثه لبرنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية أن شغفه في الدراجات الهوائية وجولاته في القرى والبلدات وإيمانه بأهمية مفهوم "تجول في الأرض تمتلكها" كانا نقطة الانطلاق في تأسيس المجموعة، مشيرًا إلى وجود الكثير من المناطق والمعالم التي يجب على الفلسطينيين زياتها والتعرف على تاريخها.
وأضاف أن المجموعة بدأت بعدد قليل من الدراجات الهوائية إلا أنها لاقت إقبالًا كبيرًا، ما دفعه إلى التفرغ لها وتطويرها ليصل عدد المشاركين في مساراتها وجولاتها إلى 35 ألف شخص، من مدن وقرى الضفة والقدس المحتلة والداخل المحتل.
ويتعرف المشاركون في جولات "فلسطين ع البسكليت" على البلدات والقرى من خلال لقاءاتهم مع الأهالي. كما ويسعون إلى دعم المزارعين والمشاريع الصغيرة داخل تلك المناطق من خلال المشاركة في قطف الثمار والزارعة أو شراء المنتجات والمحاصيل.
وأكد سمارة أنه تم رسم مسار بالتعاون مع "مسار فلسطين التراثي" تحت اسم "مسار عابر فلسطين" يمر بالضفة من شمالها إلى جنوبها، ويمر بكل المناطق السياحية والتاريخة. مضيفًا أن المسارات التي تتجول فيها المجموعة تعتمد على معيار "الأمان" في المقام الأول، مع الانتشار الكبير لحواجز الاحتلال العسكرية، والتصاعد غير المسبوق في وتيرة هجمات وجرائم المستوطنين. مشيرًا إلى تقلص المناطق التي تستطيع المجموعة زيارتها كمنطقة البحر الميت والغور بعدما كانت تُنظم فيه نحو 150 جولة سنويًا.
وأفاد صهيب مسارة بأن المسارات والجولات بالدراجات الهوائية أصبحت جزء من الثقافة المجتمعية، فالمجالس المحلية في القرى المختلفة تدعوا المجموعات لزيارتها والاطلاع على مناطقها ومعالمها. داعيًا الشباب في نهاية حديثه إلى ملاحقة أحلامهم وطموحاتهم وشغفهم بالرغم من كل التحديات والظروف الصعبة التي يمرون بها.