نادي "أندروميدا" الفلكي يحرز إنجازًا نوعيًا باكتشاف 3 كويكبات

29/03/2026

وطن للأنباء: استطاع نادي "أندروميدا" الفلكي في الخليل الذي أطلق بجهود شبابية شغوفة بعلوم الفلك والفضاء أن يحرز إنجازًا نوعيًا باكتشاف 3 كويكبات، اعتمادًا على مناهج علمية وبمعايير عالمية. من أين جاء شغف هؤلاء الشباب الفلسطينيون بهذه العلوم؟ وكيف غيرت نظتهم إلى العالم؟ وماذا عن الإنجاز النوعي الذي حققوه؟

وفي حديثها لبرنامج شغف الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية قالت رئيسة نادي "أدنروميدا" الفلكي رند مناصرة إن النادي انطلق بداية كنادي علمي في جامعة الخليل عام 2022، ليتوسع خارج أسوارها بالتعاون مع المرصد الكوري الفلسطيني في المدينة، ويضم مجموعات شبابية كبيرة من مختلف التخصصات، وصلت إلى أكثر من 500 منتسب و1500 مستفيد مباشر. وتوضح مناصرة أن القاسم المشترك بين المنتسبين هو الشغف الكبير لعلوم الفلك والفضاء.

وأضافت منصارة أن النادي تطور من بناء شراكات محلية مع جمعيات فلكية فلسطينية، إلى الشراكات الدولية كمتخبر "بان أفريقا" الذي شكل نقطة تحول في عمل النادي. إذ وفر للنادي بيانات فلكية علمية حقيقية توفر عادة لعلماء ورواد فضاء متخصصين.

ومن خلال هذه الشراكة، تقول مناصرة: استطاع النادي مراقبة ورصد تحركات الكويكبات وإضافتها إلى قوات بيانات عالمية فلكية كما في مختبر "الكواكب الصغير" تحت مظلة الاتحاد الدولي للفلك. وأفادت أن النادي حقق 3 اكتشافات لكويكبات جديدة سجلت باسم فلسطين.

وأوضحت مناصرة أن الفريق استطاع التقاط صور فلكية لهذه الكويكبات من خلال تلسكوبات عالمية متخصصة، ثم رصد قياساتها وتحليل بياناتها، لترسل هذه النتائج إلى مختبرات متخصصة أكدت دقتها كاكتشافات جديدة سجلت باسم النادي "أندروميدا".

توضح مناصرة أن أعضاء النادي استطاعوا محليا بدء طريقهم في التعرف على علم الفلك وفهم أساسيته كاستخدام الأدوات الفلكية والرصد، ثم انتقلوا من خلال التعاون مع المجموعات العربية المهتمة والمتخصصة في مصر والعراق واليمن وعمان إلى التخصص في هذا المجال وتقديم دورات احترافية متنوعة كتحليل الصور الفلكية وغيرها.

وأشارت إلى أن أهمية رصد الكويكبات تنبع من ما يسمى "الدفاع الكويكبي" الذي يسعى إلى الكشف عن أي دخول لهذه الكوكيبات إلى مجالات الأرض والأقمار الصناعية الأمر الذي يشكل تهديدا وخطر حقيقي.

وشددت مناصرة على عدم وجود دعم رسمي للنادي واهتمام بعلم الفلك، مشيرة إلى أن مشاريع المؤسسة الرسمية الفلسطينية تسثني في دعمها المجال الفلكي والبحثي.

وفي مداخلة لعضوة نادي "أندروميدا" الفلكي أسماء الشرباتي، أكدت أن اهتمامها وشغفها في علم الفلك والفضاء بدء منذ الطفولة وتنامى مع انخراطها في الأندية الجامعية والتعاون ضمن جماعات تتشارك ذات الاهتمامات.

ووجهت الشرباتي رسالة للشباب بملاحقة أحلامهم ومواهبهم وشغفهم، وأن يبذلوا جهودًا كبيرة في سبيل تحقيقها، محذرة من التردد في السؤال والبحث عن كل الطرق المؤدية لهذه الطموحات، مؤكدة على وجود داعمين في مختلف المجالات.

وفي ختام حديثها، أوضحت الشرباتي أن أحد أهم المعيقات التي توجه النادي هي عدم وجود الثقافة المجتمعية والاهتمام الفلسطيني بعلم الفلك، وهو ما تم ملاحظته من خلال ضعف الإقبال على التدريبات والفعاليات التي يقدمها النادي، إضافة إلى شح الدعم الرسمي لمجال الفلك.