جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش تدين جريمة بيت لحم وتطالب بإجراءات عاجلة لحماية النساء

23/03/2026

وطن للأنباء: أدانت جمعية حماية العاملات من العنف والتحرش في عالم العمل جريمة قتل المواطنة جوسيان جوني نصري جحا (24 عامًا)، والتي قُتلت على يد زوجها في مدينة بيت لحم يوم 22 مارس/آذار 2026، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية النساء ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

وكشفت التحقيقات الأولية للشرطة والنيابة العامة، إلى جانب نتائج تشريح الجثة، أن الضحية، وهي أم لطفل يبلغ عامين، قُتلت على يد زوجها، الذي حاول تضليل العدالة بادعاء انتحارها وافتعال وقائع لإيهام الآخرين بصحة روايته. ومن المتوقع أن تتضح ملابسات الجريمة بشكل كامل أمام الرأي العام الفلسطيني بعد انتهاء التحقيقات الجارية.

وأعربت الجمعية عن أسفها لوقوع هذه الجريمة، معتبرة أنها تعكس “مدى الاستهتار بأرواح النساء وحياتهن، خصوصًا داخل نطاق الأسرة”، مؤكدة ضرورة التعامل مع القضية باعتبارها قضية رأي عام.

ودعت الجمعية إلى نشر كافة تفاصيل الجريمة وظروفها وملابساتها، بما في ذلك العوامل التي أوصلت الضحية إلى هذه النتيجة، مشددة على أهمية الشفافية في مثل هذه القضايا.

وأكدت على ضرورة تعزيز وتفعيل تدابير الحماية، مع التركيز على البعد الوقائي لمنع وقوع الجرائم قبل حدوثها، من خلال تسخير كافة الوسائل التي تضمن وصول النساء المعرّضات للعنف أو التهديد به إلى الجهات المختصة.

وطالبت الجمعية بضرورة إصدار قانون حماية الأسرة من العنف، باعتباره إطارًا قانونيًا أساسيًا لضمان حماية النساء داخل الأسرة، ولما يمثله من مرجعية وقائية تسهم في الحد من هذه الجرائم.

كما دعت إلى مراجعة منظومة التشريعات السارية في فلسطين، بما يضمن تعزيز مبادئ العدالة والمساواة، وإلغاء كافة أشكال التمييز، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب في أي اعتداء أو انتهاك لحقوق النساء.

وشددت الجمعية على أهمية رفع وعي النساء والفتيات حول قضايا العنف وأشكاله، والتعريف بتدابير الحماية وآليات التدخل المتاحة في المجتمع الفلسطيني.

كما دعت وسائل الإعلام الفلسطينية، الرسمية وغير الحكومية، إلى إطلاق حملة وطنية شاملة لرفع الوعي حول مخاطر العنف وسبل الحماية منه، وتعزيز معرفة المواطنين بدور وصلاحيات الجهات الرسمية في التصدي لهذه الظاهرة.