
وطن للأنباء: ملاك أبو عياش تحلم أن تستعيد حياتها من بين أنابيب أجهزة غسيل الكلى التي صارت شاهدة على أربعة أعوام من الصبر الثقيل ، هناك في أروقة غسيل الكلى تعلمت ملاك ابنة بلدة بيت أمر شمال الخليل كيف تخفي وجعها خلف ابتسامة وكيف تساوم الألم على يوم إضافي من القوة التي تمد نفسها بها.
" أعاني من فشل كلوي، كانت بدايته خلال حملي بطفلتي قبل أربعة أعوام، بالإضافة لتؤثري سلبًا من حقنة علاجية تلقيتها عندما أصبت بوعكة صحية " انفلونزا" اعتيادية في بداية زواجي" تقول أبو عياش صاحبة الـسابعة والثلاثين عامًا لـوطن للأنباء.
أشارت أبو عياش إلى أن الطبيب طلب منها إجهاض طفلتها للمحافظة على سلامتها وإجراء غسيل كلوي لها، إلا أنها رفضت وتمسكت بالحفاظ على حياة طفلتها وولدتها في الشهر السابع من الحمل.
غسلت أبو عياش الكلى أكثر من مرة خلال حملها، ومنذ ذلك الحين تأمل بمغادرة قسم الكلى للأبد وأن تستعيد عافيتها.
وفي تفاصيل ما تعانيه أبو عياش في كل عملية غسيل للكلى تقول،" تسبب الغسيل بالعديد من المشاكل الصحية، إذ تذهب لقسم غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًا وتستغرق كل جلسة ثلاث ساعات"، وتسبب بمشاكل في القلب والكبد.
" عشان هيك نفسي أزرع نفسي أرجع لحياتي الطبيعية وأدير بالي ع بنتي،" بابتسامة تخفي الألم قالت أبو عياش لوطن بابتسامة وأمنية تخفي الكثير من الألم.
تطالب ملاك بحياة عادية، بلا موعد غسيل في الصباح، وبلا تعب يقصم ظهرها في المساء، تريد أن تكون أما كاملة الحضور لطفلتها ذي الأربعة أعوام وأن تمنحها الفرح دون أن يسبقها الإرهاق.