
وطن للأنباء:في طريقه للبحث عن لقمة العيش، لم يكن سمير فقها ابن بلدة سنجل شمال رام اللـه يعلم أن رحلة العمل ستنقلب إلى رحلة ألم طويلة. إصابة عمل قاسية تسببت بتهتك في عظامه.. ومعاناة جسدية ونفسية طويلة.
قال فقها صاحب الـ36 عامًا،" وقعت ع طولي وصار عندي فتات عظم بمقدار 10 سم قدمه".
يضيف فقها،" جرى نقلي لمستشفى رام اللـه الحكومي وجرى تأجيل علاجي لمرتين متتاليتين من قبل الأطباء وذلك بسبب انتظار زوال الانتفاخ من مكان الإصابة"، وفقصا لقولهم.
الفقها لم يقدر على تحمل شدة الألم خلال تلك الفترة، فتوجّه إلى مستشفى سلفيت الحكومي وأجرى عملية جراحية فيها ومكث 14 يومًا قبل العودة إلى المنزل.
وبعدما ظن أن الألم انتهى، جاءت الانتكاسة لتضاعف وجعه، فخلال خروجه من المرحاض في المنزل فقد توازنه وسقط على مكان الإصابة، مما أدى إلى " اعوجاج وثني" في معدن "البلاتين" الذي وضع بدلأ عن العظم الذي تفتت في قدمه اليسرى، واضطر لإجراء عملية ثانية على نفقته الخاصة، في ظل ظروف اقتصادية قاسية لا ترحم المصابين ولا الفقراء، .
بعد ذلك، بدأ الفقها رحلة مكوكية بين المستشفيات الحكومية ووزارة الصحة للحصول على تحويلة طبية لكن محاولاته لم تجد نفعًا، فاضطر لاجراء عملية جراحية أخرى بكلفة 17 الف شيكلا على نفقته.
قال فقها"، دبرنا مصاري شوية من هون وشوية من هون وعملت العملية، شو بدي أعمل هاد رجلي بالنهاية وبدي إياها أرجع مثل ما كانت".
فقها ذو الـ36 عاما، لن يعود إلى مهنة البلاط التي كانت مصدر رزقه الوحيد فقد سرقت الإصابة قدرته على العمل، وتركت مستقبله معلّقا بين الألم والبطالة
يناشد ويطالب الفقها بتأمين حياة كريمة للشباب الذين ضاقت بهم سبل الحياة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة