
وطن للأنباء: تغيّرت وجهة الطفل صهيب زايد ذو السبعة أعوام قسراً، فيحمل حقيبته الصغيرة كل صباح ويحلم بطريق يقوده إلى المدرسة، لكن خطواته تنتهي اليوم في مساحات اللعب ورعي الأغنام في تجمع البلقا شمال أريحا.
قال الطفل زايد لـوطن، " ما في مدرسة لأنو المستوطنين هجّرونا".
.png)
أكثر من خمسين طفلا مثل صهيب فقدوا حقهم في التعليم بعد تهجيرهم قسرا في منطقة شلالات العوجا.
مكث أهالي تجمع زايد بعد تهجيرهم في منطقة البلقا شمال أريحا في وسط الجبال.
الطريق إلى هناك تجمع زايد وعرة وطويلة وبالكاد تستطيع السيارات بلوغها ولا تصلها الحافلات ولا سيارات الإسعاف، وسلب حق الأطفال في التعليم فالمدرسة لم تعد موجودة.
.png)
هدى ذات الـ11 عامًا تتساءل اليوم عن أحلامها ومستقبلها بعد أن كانت تحب مدرستها ومعلماتها وتحلم بمقعد دراسي أكثر من أي شيء آخر.
تتحدث الطفلة هدى زايد لـوطن للأنباء، كنت أحب مدرستي ومعلماتي كثيرا وكانت المدرسة قريبة علينا ولا تستغرق المسافة إليها أكثر من 10 دقائق، لكنها بعيدة الآن".
تتابع هدى بحرقة وألم،" كنت أحلم أن أصبح طبيبة في المستقبل، لكنني الآن أقوم برعي الأغنام والاعتناء بها".
.png)
الناشط ابن التجمع هيثم زايد قال لـوطن للأنباء، إنه منذ الانتقال لمنطقة البلقاء قبل أكثر من أسبوع تعطل الأطفال قسرا عن مدرستهم، بسبب بعد المسافة وعدم قدرة الحافلات وحتى غالبية السيارات على الوصول للتجمع".
وأضاف،" المدرسة بقيت في منطقة شلالات العوجا والتي يسيطر عليها اليوم المستوطنين، وبالتالي حرم أطفالنا من التعليم".
يكبر الأطفال في التجمع رغمًا عنهم في واقع قاسٍ يسلبهم أبسط حقوقهم في التعليم والصحة والحياة الكريمة.
.png)
.png)