
[video]https://www.youtube.com/watch?v=639-lDVpYGQ[/video]
غزة- احمد مغاري- وطن للأنباء: هذه قصة ماهر أبو محيسن الذي تعرض لأصابه بالغة في قدمه بينما كان يحمي أطفاله من القصف في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فحوّلت الضربة حياته إلى معاناة يومية، وجعلته عاجزًا عن توفير الأمان لعائلته في ظلّ الدمار المتواصل حولَه.
فوق إصابته الخطيرة، يواجه ماهر أبو محيسن واقع النزوح المرير داخل إحدى مدارس الإيواء، حيث يعيل أطفاله الذين يشاركونه قسوة اللجوء، ويعيشون نقصًا في الغذاء والرعاية وغيابًا تامًا لمقومات الحياة الكريمة في ظل الحرب المستمرة.
يحتاج ماهر إلى عمليات دقيقة وزراعة عظم لقدمِه، لكن تدمير المستشفيات ومنع دخول المعدات والأدوية يحرم المصابين العلاج، ويجبره على انتظار فرصة سفر للعلاج خارج غزة رغم إغلاق المعابر وتشديد القيود على المرضى في القطاع.
وأوضح ماهر أبو محيسن، النازح من غزة لوطن للأنباء، أنه يعاني من شظايا مستقرة في عصب القدم فوق المفصل، إضافة إلى فقدان 18 سنتيمترًا من العظم، ما يتطلب أجهزة طبية خاصة غير متوفرة في المستشفيات المدمرة داخل القطاع. ويقول إنه يعاني أيضًا من التهابات شديدة وألم متواصل يزداد سوءًا مع مرور الوقت.
وأشار إلى أنه بات عاجزًا عن النوم في المستشفى بسبب اضطراره للبقاء إلى جانب أطفاله داخل مدرسة الإيواء، إذ لا يملك من يرعاهم في غيابه، مما يزيد من صعوبة تلقي العلاج الأولي أو المتابعة الطبية.
وبيّن أبو محيسن أنه يحمل تقارير طبية وتحويلاً للعلاج في الخارج، كما تلقى اتصالًا من منظمة الصحة العالمية يفيد بإدراج اسمه ضمن قوائم التنسيق، إلا أنه ينتظر منذ نحو ثمانية أشهر دون تمكنه من الخروج لتلقي العلاج.
وأضاف أن حالته الصحية شهدت مضاعفات خطيرة، حيث برزت قطع التثبيت المعدنية من الجهة الأخرى للقدم بسبب الالتهابات الحادة، بينما أدى استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة إلى تدهور وضع معدته، ما يجبره على تقسيم جرعات الدواء على مراحل.