
وطن للأنباء: انتخب جمال زحالقة رئيسًا للجنة المتابعة العليا في الداخل المحتل، اليوم السبت، بعد فوزه بنسبة 88% من الناخبين الذين شكلوا 82% من أصحاب حق الاقتراع، فيما حصلت المرشحة نيفين أبو رحمون على 11% من الأصوات.
وجرت الانتخابات على مدار خمس ساعات في مقر لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بإشراف لجنة الانتخابات وبمرافقة حقوقية لضمان الشفافية.
وقال زحالقة في كلمته بعد إعلان النتائج، إن الوحدة حجر الزاوية في لجنة المتابعة، وسنحافظ عليها كما نحمي بؤبؤ العين. وهنأ رئيس لجنة المتابعة الذي أنهى ولايته، محمد بركة، الرئيس الجديد زحالقة، مؤكدا على أن المهام كبيرة، وأنه مستعد في حال الحاجة، ليقدم كل دعم مطلوب منه.
وبعد الانتهاء من فرز النتائج، عقد اجتماع افتتحه وأداره رئيس لجنة الانتخابات منصور دهامشة، ثم عرضت النتائج مندوبة مركز "عدالة" الحقوقي، الدكتور هالة خوري بشارات، عميدة كلية الحقوق في كلية أونو الاكاديمية، وأعلنت فوز المرشح زحالقة بنسبة 73% من اجمالي ذوي حق الاقتراع، إذ أن نظام المتابعة يقضي بأن على الرئيس المنتخب أن يحصل على نسبة 50% زائد صوت، من اجمالي ذوي حق التصويت (وليس أغلبية عادية من الناخبين).
وكانت الكلمة لرئيس المتابعة المنتهية ولايته محمد بركة، فهنأ بحرارة الرئيس المنتخب، د. جمال زحالقة، وقال سأكون رهن مشورته إذا احتاج لها، وقال، أنا واثق من أن د. جمال سيقود السفينة بكل مسؤولية، فهو صاحب تجربة غنية، من شأنها أن تعود بالفائدة على لجنة المتابعة. كما وجه التحية للمرشحة نيفين أبو رحمون، وقال إن ترشحها حمل رسالة مهمة، والرسالة قد وصلت.
وقال بركة إن المسؤوليات كبيرة، وأحيانا تنشأ قضايا تفرض علينا تغيير جدول أعمالنا، لنتواجد ميدانيا في مواقع الأحداث، وقلت وأقول، إن على رئيس المتابعة أن يلم الصف، ونتائج الانتخابات اليوم تؤكد الثقة الواسعة التي يحظى بها زحالقة، المتمسك بالثوابت والمواقف الوطنية.
المتابعة ستبقى قلعة وطنية
وكانت الكلمة لرئيس لجنة المتابعة المنتخب، جمال زحالقة، ووجه الشكر لكل من أعد وأشرف على الانتخابات، وشكر كل مركبات لجنة المتابعة، وشكر كل المرشحين، الذين انسحبوا، والمرشحة نيفين أبو رحمون التي نافست، ووجه شكرا خاصا الى الرئيس السابق للجنة، محمد بركة، قائلا، ليس أجمل من أن أقلدك مقولة "الابن البار لشعبه الجريح".
وقال زحالقة، منذ الآن، أنا على مسافة واحدة من جميع مركبات لجنة المتابعة، ونحن في مرحلة صعبة وقاسية على شعبنا وعلينا، وشدد على أن جماهيرنا ليست على هامش قضية الشعب الفلسطيني، بل أن قضايانا التي نواجهها هي في صلب قضية شعبنا الفلسطيني عامة.
وتابع زحالقة قائلا، إن المهمات كبيرة، ونحن بحاجة للاستمرار وتطوير آليات العمل، وأن نبادر لحوار مجتمعي، فالاهتمام الشعبي بلجنة المتابعة الذي لمسناه في الآونة الأخيرة، هو مؤشر إيجابي بغض النظر عن التوجهات، بل علينا أن نسمع الكثير من المقترحات، وأن نفكر بها في المتابعة. وتوقف في كلمته عند ضرورة رفع مكانة المرأة أيضا في عمل وهيئات لجنة المتابعة.
وعدد زحالقة القضايا الحارقة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل، من قضايا الأرض والمسكن، وفي مقدمتها النقب، وقضية استفحال الجريمة.
وشدد زحالقة في كلمته، على أن الوحدة حجر الزاوية في لجنة المتابعة، وسنحافظ عليها كما نحمي بؤبؤ العين، وأن المتابعة ستبقى قلعة الوطنية بمواقفها واتجاهاتها.