قدورة فارس لوطن: إلغاء أنظمة دفع مخصصات عائلات الشهداء، والأسرى ترتب عليه تجويع وفقر عائلات الأسرى وهذا ملف سينفجر بوجه الجميع

29/10/2025

 رام الله – وطن للأنباء: تحت عنوان "نداء الكرامة" يواصل أهالي أسرى في مختلف مدن الضفة الغربية، وقفاتهم الاحتجاجية، للمطالبة بحقوق أبنائهم المالية، احتجاجا ورفضا لاستمرار سياسة قطع الرواتب وسط ظروف معيشية صعبة.

وكان الرئيس محمود عباس أصدر في شهر شباط الماضي مرسوما رئاسيا يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، ونقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

وقال قدورة فارس الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الرواتب حقوق مشروعة لأمهات وزوجات وأبناء وعائلات الاسرى، موضحا أن القانون الذي كانت بموجبه تتم هذا الصرف المالي ألغي، وأصبح الأساس القانوني الذي يجيز هذا الإنفاق غير موجود وبالتالي من وجهة النظر القانونية الواردة في "الفتوى"، لا يجوز الاستمرار في صرف أي مبالغ مالية للأسرى.

وأضاف في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية " لقد جرى اتخاذ حل ترقيعي بتحويل رواتب الأسرى إلى مؤسسة أخرى تعمل وفق معايير مختلفة كليا عن المعايير التي نظمتها اللوائح التنفيذية لقانون الأسرى والمحررين" .

وأكد فارس أن قضية الأسرى، قضية وطنية وسياسية وإنسانية وأخلاقية من الدرجة الأولى"، منتقدا غياب موقف جدي من فصائل منظمة التحرير رغم تأكيد أفرادها أنهم ضد هذا القرار، وهذا يتطلب منهم ترجمة هذا الرفض إلى خطوات وقرارات وتوجهات تحفظ حقوق الأسرى وعائلاتهم.

وتابع فارس "من المفترض أن الفصائل تعكس توجهات ومواقف ومبادئ يعمل بموجبها الشعب الفلسطيني"، متسائلا، "لماذا هذا الغياب والصمت خاصة أن هذا الملف يستحق أن يوضع على طاولة اللجنة التنفيذية وان يعقد اجتماع استثنائي لمناقشته".

وأكد فارس أن ما ترتب على إلغاء القانون هو تجويع وفقر مدقع لعائلات الأسرى سيما أن عدد كبيرا منهم يعتمدون على هذا الراتب باعتباره مصدر دخل رئيسي لهم خاصة في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدا أن معايير مؤسسة تمكين المتعلقة بالفقر المتعدد الأبعاد ومن يستحق المبلغ الزهيد اصلا لا تنطبق على 90 % من الأسرى والشهداء.

وأضاف فارس أن فلسفة وجود القانون كانت تستند إلى قضيتين الأولى متعلقة بالبعد المادي وهو ما يتعلق بعائلات الأسرى وهذا لن يعوض الأسرى والشهداء والجرحى وعائلاتهم عن كل تضحياتهم، والبعد الآخر رمزي وأخلاقي ووطني ومعنوي، وبالتالي هذا الأمر أدى الى ضرب رمزيتهم واهانة كرامتهم.
وتابع ان الرعاية التي تحظى بها عائلات الأسرى من خلال مؤسسة خاصة بهم كان من الواجب أن تعرف ظروفهم وتتطلع على التفاصيل لا ان يتم توزيع استمارات تتضمن بنودا مهينة بحقهم.

وأكد أن هذه القضية خلال الفترة القادمة ستبدأ آثارها الصارخة والفاضحة تنفجر في وجه كل إنسان يقول عن نفسه مسؤول سواء في منظومة السلطة بشكل عام أو الفصائل ومنظمات المجتمع والاتحادات والنقابات، فلا أحد مستثنى من المسؤولية كونها قضية تخص الشعب الفلسطيني جميعه.

وحول معالجة هذا الملف قال من الواجب "ان يعقد اجتماع في مقر منظمة التحرير بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية وممثلو كافة الفصائل سواء الممثلين او غير الممثلين في إطار منظمة التحرير وبحضور مجموعة من الأطر المجتمعية ومؤسسات الأسرى الفاعلة، وعلى الجميع الإفصاح عن موقفه واتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه القضية بما يحفظ كرامات وحقوق الأسرى والشهداء والجرحى وعائلاتهم".