
وطن للأنباء: لا تتوقف "طولكرم" المُلهمة عن إبهارنا .. عن تعليمنا ما لم نكن نعلم عن طاقة الحياة وحب المُخيم، وعن الانتماء للمكان حتى وإن حولته "إسرائيل" إلى أكوام متفرقة من الركام.
منذ نحو 10 أشهر مُتتالية تواصل "إسرائيل" عمليتها العسكرية الواسعة، على مخيمي نور شمس وطولكرم بمدينة طولكرم شمال الضفة، ما تسبب بتهجير نحو 26 ألف مواطن ومواطنة من المُخيمين، ورغم الصمت المُطبق داخل المُخيمين، تواصل العائلات النازحة الحياة في ظروف قاهرة.
ومع بدء العام الدراسي الحالي سارعت لجنة الطوارئ المُنبثقة عن لجنة خدمات مخيم نور شمس، بتنفيذ عديد المُبادرات في محاولة لإسناد أطفال العائلات النازحة، الذي التحقوا بمدارس جديدة، بعد أن أعدمت "إسرئيل" فُرصتهم بالعودة إلى مدارسهم داخل المخيم.
ويُشار إلى أن الأونروا وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، عملت على تنظيم التحاق أطفال المُخيم بـ6 مدارس.
- نستمد الطاقة من ابتسامة كل طفل
ورغم الظرف الصعب وقسوة النزوح، لم تنكسر إرادة المجموعات الشبابية ومجموعات المُتطوعين، ولم تضعف روح العطاء لديهم، بل إنها تستمد طاقة هائلة مع ابتسامة كل طفل.
مدير المكتب الإعلامي - لجنة خدمات مخيم نور شمس محمد سليط، يقول: "سعادتنا لا توصف، ولا يمكن التعبير عنها بكلمات، عند تنفيذ أي مُبادرات لأطفال العائلات النازحة في المدارس المُستضيفة، يكفي أن نرى ابتسامتهم".
- نتعامل مع 2200 طفل نازح في الفئة العمرية (ما بين 6 – 10 سنوات) من المُخيمين
ويُشير في حديثه لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إلى أن فرق المُتطوعين تتعامل مع نحو 2200 طفل نازح من المُخيمين (من الصف الأول وحتى الصف الرابع)، مؤكداً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً جراء استمرار كارثة النزوح، وهو الأمر الذي يتطلب تركيز الجهود على هذه الفئة.
- مُبادراتٌ تأسر القلوب
وتواصل لجنة خدمات مخيم نور شمس تنفيذ مبادرات منذ بدء العام الدراسي، منها مبادرة إفطار الطالب، حيث يتم تقديم وجبات إفطار صحي للأطفال من أبناء مخيمي نور شمس وطولكرم، المستضافين في مدارس المدينة والضواحي.
وفي مبادرة تلمس القلوب بل تأسر القلوب، ينفذ المتطوعون زيارات ميدانية لأطفال العائلات النازحة في المدارس المُستضيفة، ويجرون مُسابقات ويقدمون هدايا بسيطة، في أجواء تملؤها الضحكات والذكريات، ويغمرُها الحنين والرغبة بالعودة إلى أحياء وحارات يحفظون تفاصيلها في وتين القلب.
وبحسب سليط، تهدف المبادرات إلى التخفيف من قسوة ومرارة النزوح من جهة، وإلى دعم الأطفال نفسياً واجتماعياً.
وأخيراً يدعو ضيفُنا الراغبين بالمساهمة للتواصل مع لجنة خدمات مخيم نور شمس، عبر قنوات الاتصال المعروفة.