
[video]https://www.youtube.com/watch?v=8RW6dJnsBEE[/video]
هداء الدحدوح- غزة- وطن للأنباء: في قلب غزة المنكوبة، تبرز بشرى أبو العطا زوجة الشهيد، رمزًا للصمود، فقدت معيلها في الحرب، لكنها وقفت شامخة وسط الركام، تقاوم النزوح والصعوبات لحماية أطفالها السبعة.
تعيش بشرى مع ستة أطفال ورضيع حديث الولادة، محرومة من الحليب والغذاء الكافي، حيث يهدد سوء التغذية حياتهم، وسط غياب مقومات العيش، وتراجع المساعدات الإنسانية الأساسية للعائلات.
ورغم انعدام الأمن الغذائي، تطرق بشرى أبواب المساعدة بلا توقف، متحملة أعباء مضاعفة بدور الأم والأب، لتطعم أبناءها وتصون كرامتهم، قصة صمود مؤلمة تُدوّي في ضمير الإنسانية.
قالت بشرى أبو العطا، زوجة الشهيد حيدر أبو العطا لوطن للأنباء، إن استشهاد زوجها كان صدمة كبيرة، حيث ترك لها أسرة مكونة من ستة أطفال وكانت حاملاً بالسابع الذي أنجبته بعد خمسة أشهر، وأسمته على اسم والده الشهيد.
وأضافت أن المشوار أصبح أصعب يومًا بعد يوم، مشيرة إلى أنها تحمل أمانة ثقيلة في أعناقها، إذ كانت وصية زوجها أن يصبح أبناؤهم مميزين، وأن يصلوا إلى الجامعة ويحققوا أحلامهم التي رسمها لهم.
وتابعت: "بدأت أعمل على ذاتي من أجل أطفالي، لكن التحدي اليوم لم يعد فقط الخوف والحرمان من الأمان، بل أصبح جوعًا وحصارًا ومسؤولية مضاعفة، أقوم بدور الأم والأب معًا".
قصة بشرى أبو العطا تعكس معاناة آلاف النساء الفلسطينيات اللواتي يواجهن وحدهن أثقال الحياة بعد فقدان الأزواج، وسط حصار خانق، لتبقى رسالتهن عنوانًا للصمود والإصرار على تربية جيل يحقق الأحلام.