
وطن للأنباء: أطلقت الجمعية الوطنية للتوحد حملة الحقائب المدرسية لأطفال التوحد في فلسطين، قبل عدة أيام وتستمر الحملة حتى بدء العام الدراسي الجديد مطلع أيلول القادم، وذلك بهدف دعم أسر أطفال التوحد في فلسطين، خاصة في ظل الظرف السياسي والاقتصادي الراهن.
رئيسة الجمعية الوطنية للتوحد هنادي اشتية تقول إن أطفال التوحد يتعرضون للتهميش المُجتمعي والأكاديمي، وهذا ما دفع فريق الجمعية لإطلاق الحملة، التي تهدف لدعم أطفال التوحد معنوياً من خلال تجهيز حقائبهم المدرسية، وذلك قُبيل بدء العام الدراسي الجديد، ولدعم وإسناد عائلاتهم أيضاً.
- أطفال التوحد في فلسطين.. يتعرضون لتهميش مُجتمعي وأكاديمي غير مُبرر
وتشير في حديثها لبرنامج "شغف" ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إلى أن الهدف الأساسي من الحملة يتمثل بدعم حقوق أطفال التوحد بالدمج الأكاديمي، لا سيّما وأن هذه المُجتمعية تتعرض لتهميش غير مُبرر، داعية المؤسسات الرسمية للاستجابة لاحتياجات الأشخاص التوحُديين دون تمييز أو تهميش.
وانطلقت الجمعية الوطنية للتوحد في العام 2023، وانبثقت عن مُبادرة "أمهات أطفال التوحد" التي انطلقت في العام 2019، وتواصل الجمعية منذ عدة سنوات جهودها لدعم حقوق الأطفال التوحُديين بالدمج المُجتمعي والأكاديمي.
وعن واقع الأطفال التوحُديين في فلسطين، تقول اشتية إن واقع الأطفال التوحُديين في المُجتمع الفلسطيني دون المأمول، ما يزيد خشية عائلاتهم على مُستقبلهم، وتُشدد على ضرورة شمول هذه الفئة في الخدمات الصحية والتأهيلية الوطنية.
- الحربُ الإسرائيلية تزيد معاناة الأطفال التوحُديين وعائلاتهم
وتلفت أيضاً إلى أن عائلات الأطفال التوحُديين تتكبد أعباء مادية إضافية، لتوفير خدمات الرعاية والتأهيل الوظيفي، وتقدمه المراكز والجمعيات المُتخصصة، مُشيرة إلى أن عديد العائلات إضطرت لوقف خدمات الرعاية والتأهيل، تبعاً للظرف الاقتصادي والمعيشي الراهن جراء استمرار العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023.
وتؤكد ضيفتُنا أن انقطاع الأطفال التوحُديين عن خدمات الرعاية والتأهيل، يتسبب بتراجع وانتكاسات على مستويات مُختلفة، تِبعاً لحالة وعُمر الطفل ودرجة التوحد.
- دعم حقوق الأطفال التوحُديين مسؤوليةٌ مُجتمعية
وتؤكد اشتية أن ضعف الوعي المُجتمعي بحقوق الأطفال التوحُديين، يؤثر سلباً على الإدارك الفعلي لمدى احتياجاتهم الصحية والمُجتمعية والأكاديمية والمهنية، وهو ما يتسبب أيضاً بعزوف المؤسسات والجمعيات الخيرية وفاعلي الخير عن تقديم الدعم اللازم.
وفي ختام حديثها تقول إن أبواب الجمعية مفتوحة لاستقبال المساهمات المالية والعينية، لصالح حملة الحقائب المدرسية لأطفال التوحد، وذلك عبر مُختلف وسائل الاتصال والتواصل مع الجمعية.
ولا توجد أي إحصائيات دقيقة لعدد المصابين بالتوحد في الأراضي الفلسطينية، لكن تقديرات غير رسمية أشارت إلى أن أعدادهم وصلت إلى خمسة آلاف طفل في العام 2019، بينما بيّنت الأمم المتحدة في تقرير صدر نهاية العام 2018، أن حوالي 1% من سكان العالم مصابون بالتوحد.
للوصول إلى صفحة الجمعية الوطنية للتوحد فلسطين، على موقع "فيسبوك" اضغط هنا