
وطن للأنباء: اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي بالجدل الواسع حول قوافل كسر الحصار، التي تحاول الوصول إلى قطاع غزة من أجل فك الحصار الإسرائيلي على غزة، حيث انشغل العربُ من المحيط إلى الخليج بتداول صور ومقاطع فيديو للمشاركين في «قافلة الصمود» التي انطلقت براً من دول المغرب العربي، باتجاه الأراضي الفلسطينية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وبالتوازي مع القافلة العملاقة التي انطلقت من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وضمت عشرات الحافلات وآلاف الناشطين، فقد تدفقت أعداد كبيرة من النشطاء على مصر جواً من أجل الوصول إلى معبر رفح، ومحاولة الدخول إلى الأراضي الفلسطينية والتضامن مع المنكوبين هناك.
وعادت قافلة الصمود لكسر الحصار عن غزة، التي انطلقت من تونس إلى منطقة قرب مصراتة في غرب ليبيا بعدما أوقفتها السُلطات الليبية شرق البلاد، واعتقلت 13 مشاركاً فيها، بحسب ما أفادت الجهة المنظمة اليوم.
المتحدث بإسم "قافلة الصمود" يقول إن الوفود المشاركة في «قافلة صمود» قررت التراجع إلى منطقة مصراتة على مسافة 200 كيلو متر شرق طرابلس، بعدما أوقفت الُسلطات الليبية تقدمها في منطقة بين مصراتة وسرت، وذلك بعد عبورها تونس والنصف الغربي من ليبيا.
- السُلطات الليبية تعاملت مع الوفود المشاركة في قافلة الصمود بمنطق أمني
وخلال حديثه لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، يؤكد نور أن السُلطات الليبية تعاملت مع الوفود المشاركة في قافلة الصمود بمنطق أمني، مؤكداً إبلاغهم منع القافلة من المرور دون الحصول على موافقة مصرية مُسبقاً.
وخضعت القافلة التي تضم أكثر من ألف تونسي وجزائري ومغربي وموريتاني بحسب المنظمين، لـ«حصار عسكري»، منذ الجمعة، عند مدخل مدينة سرت شرق ليبيا.
ويقول نور الذي يتواجد الآن قريباً من بوابة ( 5 + 5 ) التابعة للأمم المتحدة في ليبيا: "عُدنا أدراجنا إلى منطقة قريبة من مصراتة، وتمكنّا من إعادة تجميع أغلب الحافلات والسيارات، بينما لا يزال عدد من المشاركين والمشاركات قيد التوقيف لدى السلطات الليبية"، موضحاً أن السُلطات الليبية وعدت بإطلاق سراح جميع المشاركين الموقوفين لديها، وذلك عقب لقاء جمع الجهة المنظمة مع الحكومة الليبية يوم أمس السبت.
- قافلة الصمود ليست قافلة مؤن بل قافلة كرامة
ويُتابع: قافلة الصمود ليست قافلة مؤن بل قافلة كرامة، تتكون من نشطاء وسياسيين وإعلاميين ومؤثرين وحقوقيين وأطباء، حركهم الضمير الانساني، للمسير نحو غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ عامين مُتتاليين.
ويؤكد نور أن الوفود المغاربية المشاركة في القافلة ستواصل الضغط الإعلامي والميداني، بشكل مدني سلمي، من أجل تأمين ممر عبور من شرق ليبيا إلى شرق مصر وصولاً إلى رفح المصرية.
- عازمون على مواصلة المسير وصولاً إلى معبر رفح الحدودي
من جهتها، دعت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، الجهة المنظمة للقافلة، في بيان نقلته وسائل إعلام تونسية، اليوم، إلى الإفراج الفوري عن 13 مشاركاً ما زالوا محتجزين لدى سلطات شرق ليبيا.
وفي مقطع فيديو مصاحب للبيان، جدّدت التنسيقية تأكيد عزمها على مواصلة مسيرها إلى معبر رفح الحدودي في مصر «لكسر الحصار وإنهاء الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني المقاوم في غزة».