نقص الأجهزة والمواد يُصعّب من مهمة الطب الشرعي في التعرف على الجثامين مجهولة الهوية في غزة

18/05/2025

غزة-وطن للأنباء- هداء الدحدوح: في ظل حرب الإبادة المتواصلة على غزة، تبقى جثامين العديد من الشهداء عالقة تحت الأنقاض، وبعضها يتعرض للتشوه الكامل، ما يصعّب عمليات التعرف على الهويات اثناء عمليات التشريح، وسط عجز كامل نتيجة منع الاحتلال إدخال معدات التشخيص.

الدكتور أيمن شحادة يؤكد أنهم يواجهون حالات شديدة التعقيد، منها جثامين مجهولة وحديثة الدفن، وأخرى تحولت لهياكل غير مكتملة. ويطالب بتوفير أجهزة متخصصة تساعد في التعرف على البصمات الوراثية وتحديد هوية الضحايا بشكل دقيق.

مستشفى الشفاء كان من أكثر المواقع اكتظاظًا بجثامين الشهداء، حيث تم دفن المئات في ثلاث مقابر جماعية، ضمت كل واحدة قرابة 140 جثمان، إلى جانب مواقع دفن فردية لجثامين دُفنت على عجل من قِبل الأهالي.

كشف د. عماد شحادة، أخصائي الطب الشرعي في غزة لوطن للأنباء، عن أزمات حادة تواجه الفرق الطبية في التعامل مع الجثامين المجهولة الهوية، نتيجة منع الاحتلال إدخال الأجهزة الخاصة بفحص البصمة الوراثية "DNA"، ما يعيق جهود تحديد الهويات بدقة.

وأوضح شحادة أن طواقم الطب الشرعي في القطاع تلجأ إلى وسائل بدائية لتقدير هوية الضحايا، مثل قياس أطوال العظام أو قُطر الجمجمة، هذا في حال كانت العظام مكتملة، إلى جانب تحليل المقتنيات الشخصية والملابس الموجودة مع الجثث.

وأشار إلى أن الحالات التي تعامل معها الفريق الطبي متعددة، وتشمل جثامين حديثة الدفن أو الوفاة، وأخرى قديمة جدًا تحولت إلى هياكل عظمية، بعضها غير مكتمل، ما يصعّب من إمكانية التعرف عليها بالوسائل المتاحة حاليًا.

وأكد د. شحادة أن الوسائل الحالية لا توفر نتائج دقيقة بنسبة 100%، وشدد على الحاجة الملحّة لتوفير أجهزة فحص الحمض النووي وكوادر فنية متخصصة لتشغيلها، بهدف تحقيق العدالة للضحايا وتمكين ذويهم من معرفة مصير أحبّائهم.