تدمير البنوك والعمولة العالية على الأموال.. إرهاق للمواطنين الذين يعانون من ويلات الحرب في غزة

20/04/2025

وطن للأنباء-سهى سكر: منذ بدء الحرب على قطاع غزة، أُغلقت البنوك بشكل شبه كامل، مما دفع المواطنين إلى سحب أموالهم من خلال مكاتب الصرافة والتجار، الذين يفرضون عمولات مرتفعة جداً تصل إلى 40٪ في بعض الأحيان، مقابل تمكين المواطنين من الحصول على أموالهم وتلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية.

يعاني المواطنون من نقص السيولة وتهالك العملات الورقية القديمة المتداولة، إذ يرفض بعض التجار قبولها، مما يزيد من معاناة الناس، في ظل استغلال بعض التجار للوضع الاقتصادي المتدهور بعد الحرب الطويلة.

  ووفقاً لإحصائيات البنك الدولي، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من 15 شهراً، أدت إلى تدمير نحو 93٪ من فروع البنوك العاملة في القطاع، ما فاقم الأزمة المالية وصعّب الوصول إلى الخدمات المصرفية الأساسية، الأمر الذي يترك ظلاله على الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

راما كراز، نازحة من شمال غزة، تقول لوطن للأنباء: "مشكلة السيولة نُعاني منها بشكل مش طبيعي، نحتاجها في البداية في حاجات يومية مثل المياه، وبطاقات الإنترنت لأجل معرفة أخر الأخبار، وحتى نعلم أين القصف الذي يحدث حولينا. نحنُ صراحة نُعاني بشكل كبير جداً من السيولة، وإن وجدت تكون العملة مهترئة".

منى بكر، وهي أيضًا نازحة من غزة، أكدت أن الوضع أصبح لا يُحتمل قائلة لوطن للأنباء: "أصبح الراتب لا نستفيد منه لأنه معظمه يذهب سيولة، بالإضافة إلى غلاء الأسعار. أحنا بنطالب وبناشد أنها تتوفر السيولة، وأن تتوفر الأموال، ليكون هناك حلول أيضًا لمحلات الصرافة".

وفي شهادة أخرى، عبّر حمزة الحلبي، صاحب بسطة لوطن للأنباء، عن حجم الضرر الذي لحق به: "بعاني من مشكلة كبيرة في موضوع السيولة، حيث آخذ من الناس مصاري مهترئة، ولما أذهب للشراء فيها بضاعة لا يقبل التجار أخذها، وهناك أزمة في السيولة".