
وطن للأنباء: مع دخول العدوان الإسرائيلي على طولكرم ومخيميها "طولكرم ونور شمس" للشهر الثالث على التوالي، تواصل جمعية نور شمس لتأهيل المعوقين الخيرية، تقديم الخدمات بقدر استطاعتها ووفقاً للإمكانيات المُتوفرة، وإضافة لذلك بادرت الجمعية بتنفيذ عدد من التدخلات بما يتلائم مع واقع النزوح، وإضطرار المُستفيدين وعائلاتهم للنزوح قسراً من مخيم نور شمس.
- مستمرون بتقديم الخدمات رغم الظرف الصعب، وتعمق كارثة النزوح
رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعوقين الخيرية نهاية الجندي، تُشير إلى أن الجمعية متوقفة عن العمل داخل المخيم، ولكنها مستمرة بتنفيذ التدخلات الطارئة والإسعافية لصالح مُستفيديها وعائلاتهم خارج المُخيم، وغيرهم من الأسر التي ضاقت بها الحال جراء العدوان المُستمر، وإجبار معظم الأسر على النزوح بشكل قسري من داخل المخيم.
وتقول إن مقر الجمعية داخل مخيم نور شمس تعرض لأضرار جسيمة، جراء اقتحام جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخير لمقر الجمعية، مع بداية العدوان الإسرائيلي المُركز على المخيم، منذ نحو شهرين.
- مخاطر كبيرة لحرمان الأطفال ذوي الإعاقة من البرامج التأهيلية، ما هي؟
وتؤكد خلال حديثها لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أن قرار إدارة الجمعية الاستمرار بتقديم الخدمات ضمن برامج التأهيل وفقاً للإمكانات المُتوفرة قرارٌ مسؤولٌ وصعب، بالنظر إلى تعقيدات الحالة الميدانية والأمنية، وتعمق كارثة النزوح، مشيرة إلى أن قرار الجمعية مدفوعٌ بإدراك طاقم الجمعية لخروج الأطفال ذوي الإعاقة من البرامج التأهيلية قسراً، والانعكاسات السلبية لذلك على تطورهم ونموهم العقلي والعصبي.
وتُشكل البيئة الجديدة "مراكز النزوح والمساكن البديلة" عاملاً ضاغطاً باتجاه الانتكاسة، لا سيّما لدى أطفال متلازمة داون، وأطفال اضطراب طيف التوحد، والأطفال الذين يعانون تأخراً عقلياً بسيطاً أو متوسطاً تقول ضيفتُنا.
وتلفتُ الجندي إلى تنفيذ تدخلات مُتعددة خلال العامين الأخيرين، خاصة خلال أشهر العدوان الإسرائيلي المُرَكز على مخيم نور شمس، وفي مقدمتها تأمين الاحتياجات الأساسية (المأكل والملبس) للأطفال ذوي الإعاقة، وتوفير المستلزمات الأساسية لعائلات الأطفال ذوي لإعاقة، وتنفيذ تدخلات اسعافية وطارئة خلال العامين الأخيرين لدعم وإسناد الأطفال والنساء.
وتُشير إلى بدء العمل مع الأمهات لإنجاز تمارين التأهيل بالحد الأدنى مع الأطفال المعوقين، إلى حين استئناف العمل التأهيلي ضمن البرامج المُعتمدة مع الأخصائيين، فور انتهاء العدوان.
- نُطالب المؤسسات الفاعلة بتركيز برامجها المُستقبلية على الأطفال من ذوي الإعاقة والنساء
وتطالب الجُندي كافة المؤسسات المحلية والدولية ذات العلاقة، بتركيز برامجها المُستقبلية "للعام الحالي والعامين القادمين على أقل تقدير" على الأطفال من ذوي الإعاقة، والنساء، باعتبارهم على رأس الفئات الاجتماعية الهشة، التي تعرضت لانتهاكات جسيمة جراء العدوان.
- يجب أن نعمل معاً لتلبية الاحتياج وأن نسعى لتقديم الأفضل
من جهة أخرى تُشدد على ضرورة إيواء الأطفال ذوي الإعاقة وعائلاتهم، في مساكن موائمة ومُستجيبة لاحتياجاتهم الخاصة، لا سيّما في ظل ارتفاع أسعار إيجار الشقق السكنية في طولكرم، وفقدان فرص العمل جراء العدوان، ولأجل ذلك توجه نداءً عبر "وطن" للمؤسسات الرسمية الفاعلة للعمل بشكل مُشترك مع المؤسسات القاعدية في مُخيمات شمال الضفة، وتختم حديثها بالقول: "يجب أن نعمل معاً لتلبية الاحتياج وأن نسعى لتقديم الأفضل".
وتأسست جمعية نور شمس لتأهيل المعوقين الخيرية في العام 1997 تحت اشراف وكالة الغوث الدولية، وتقدم خدمات العلاج الوظيفي، وعلاج النطق، والعلاج الطبيعي لكل من كبار السن والأطفال.