مراكز النزوح في طولكرم.. جهود خيرية في التخفيف من المعاناة

24/03/2025

وطن للأنباء: بلغة البكاء تعبر أم باسم بديرات عن مأساة النزوح من مخيم طولكرم بعد أن عجزت عن ترتيب الكلام خلال حديثها لـوطن للأنباء.

قالت أم باسم،" تشتتنا وتركنا بيوتنا وذكرياتنا، يعني بدي أحكي ..!".

مشاهد النازحين الذين أجبرتهم قوات الاحتلال على الخروج من مخيمي نور شمس وطولكرم أعادت في الذاكرة النكبة الأولى عام 48، وسط ظروف اقتصادية خانقة، فلم يحملوا معهم سوى ثيابهم وتركت البيوت بما فيها.

وقال المواطن ابراهيم بديرات من مخيم طولكرم،" إن الظروف المادية صعبة، والقطاعين الزراعي والصناعي تدمروا". وأضاف،" فش عنا اشي كلشي مدمر".

6 مراكز إيواء توزعت في محافظة طولكرم احتضنت النازحين، او الضيوف كما أسموهم ويعملون على تأمين احتياجاتهم.

توجهنا مع ظافر غانم منسق شؤون النازحين في منطقة الشعراوية إلى مركز الخدمات المشترك في عتيل الذي يأوي حوالي 50 نازحا قبل أن ننطلق إلى جمعية الاتحاد النسائي العربي في مدينة طولكرم.

وقال غانم لـوطن للأنباء،" بعد توفير عدة شقق سكنية في دير الغصون وعتيل والشعراوية لتأوي النازحين، وتواصلنا مع عدة أطراف للتجهيز لاستقبال بعض الأسر التي وصلت من مخيم جنين، ونشكر مركز خدمات الشعراوية على توفير المركز، كما قمنا بتوفير الأغطية والأدوية ونسقنا مع الوزارات لدمج الأطفال النازحين في المدارس الحكومية".

بدوره قال أحد المنسقين لشؤون النازحين في طولكرم صهيب السيد لـوطن للأنباء،" قمنا بعدة تحركات قبل الاجتياح الحالي للمخيمات إثر توقعاتنا بناء على تصاعد الأحداث، وبالتالي قمنا كحراك شبابي من المنطقة الجنوبية للمدينة بالتنسيق مع جمعية الاتحاد النسائي العربي، لاستقبال النازحين في طابقين أحدهما مخصص للنساء والآخر للرجال".

وتحدثت مديرة جمعية الاتحاد النسائي العربي في طولكرم نغم البدوي لـوطن للأنباء، عن رؤية الجمعية لاستضافة النازحين نظرا لأن المكان مهيئ ويلبي احيتاجاتهم، مشيرة إلى أنه يحتضن 32 نازحا من النساء والأطفال والشباب.