حملة صمود .. حملة إغاثية إنسانية انطلقت لدعم صمود العائلات النازحة قسراً من مخيمات شمال الضفة

23/02/2025

وطن للأنباء: مع تصاعد العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين، وبدء الاحتلال عدواناً واسعاً على مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، انطلقت حملة صمود وهي حملة إغاثية إنسانية، تم تشكيلها تبعاً للظروف الراهنة والهجمة الشرسه التي تعاني منها محافظة طولكرم ومُخيميها، بالشراكة بين مجموعة مؤسسات وجمعيات وحملات، وتهدف لتعزيز صمود الأهالي في طولكرم، وخاصة العائلات التي إضطرت للنزوح قسراً من منازلها في مخيمي طولكرم ونور شمس.   

ويُشار إلى أن حملة صمود مكونة من الإغاثة الزراعية، وجمعية جدايل فلسطينية للثقافة والفنون والإبداع، وجمعية المزارعين الفلسطينيين في طولكرم، والحملة الشعبية لمقاومة الجدار والإستيطان، والمركز التنموي للمرأة الفلسطينية، واتحاد المزارعين الفلسطينيين، والنقابات الجديدة، وحملة من كل بيت حرام.

- نجمع "حرام من كل بيت" لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمُساهمة في إسناد العائلات النازحة
هشام الشرباتي، أحد منسقي حملة "من كل بيت حرام" في محافظة الخليل، يقول إن الحملة انطلقت بهدف الاستجابة للاحتياجات الانسانية المُتزايدة في شمال الضفة الغربية، في ظل نزوح نحو 40 ألف مواطن يشكل قسري من منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم وطوباس.

ويوضح الشرباتي أن الحملة تقوم على جمع الحرامات والبطانيات أو أي فرش منزلي يمكن تقديمه للنازحين، الذين أجبروا على النزوح من منازلهم في فصل الشتاء والبرد القارص، وتقتصر الحملة على جمع التبرعات من المواطنين فقط، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمُساهمة في إسناد ودعم صمود العائلات النازحة.

- حملاتٌ تعيد الأمل في استمرار العطاء والتكافل الاجتماعي، رغم الظرف الصعب
ويؤكد الشرباتي في حديثه لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أن الحملة لاقت تفاعلاً مُجتمعياً واسعاً، رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجهها عموم الأسر الفلسطينية، جراء العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين.

وتُعيد "حملة صمود" وغيرها من الحملات المُجتمعية المُماثلة التأكيد على قيم التضامن الاجتماعي، رغم ما يُثار حول تراجع التضامن والميل نحو الفردية والاستهلاك، ويعبر الشرباتي عن ذلك بالقول: "حملات بسيطة كهذه تعيد الأمل في استمرار العطاء والتكافل الاجتماعي".

ويتم استقبال وجمع التبرعات من الحرامات والبطانيات الشتوية الدافئة في مواقع مُختلفة بمحافظة الخليل، منها مقر الهلال الأحمر والنادي النسوي في بلدة إذنا غرب الخليل، ويُشارك عددٌ كبير من متطوعي حملة "من كل بيت حرام" باستلام وفرز وتغليف الأغطية، تمهيداً للنقل.

وفي ختام حديثه يُشير ضيفُنا إلى تخصيص مُساهمات المواطنين المالية، لدفع   تكاليف شحن ونقل التبرعات من جنوب الضفة إلى شمالها.

- حملة صمود .. تفاعل مُجتمعيٌ واسعٌ
من جانبه، يؤكد مدير جمعية الإغاثة الزراعية في الشمال، د.عاهد زنابيط، إن الحملة لاقت تفاعلاً مُجتمعياً واسعاً، ويُشير إلى توجه بعض المؤسسات لشراء الأغطية الشتوية والمساعدات الأولية.

ومع مرور الوقت واتساع نطاق العدوان تتزايد الاحتياجات الانسانية للعائلات النازحة، خاصة الفئات الهشة والأكثر احتياجاً، مثل النساء والاطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، وتتزايد الأعباء والضغوط النفسية على العائلات التي اضطرت لترك منازلها والحلول ضيوفاً عند الأقارب، أو في مساكن بديلة تم استئجارها مؤقتاً لإيوائهم. 

- نستعدُ للانتقال إلى المرحلة الثانية وتشمل توفير احتياجات الأطفال
ويؤكد زنابيط أن الواجب لا يقتصر فقط على توفير المأوى للنازحين، بل يجب توفير الاحتياجات الأساسية لهم للحفاظ على كرامتهم الانسانية، لافتاً إلى أن طواقم المؤسسات الإغاثية ومتطوعي حملة صمود، يعملون حتى ساعات متأخرة من الليل لتقديم المساعدة والإسناد وفقاً للإمكانيات المُتوفرة، خاصة في ظل الحالة الجوية السائدة.

ويُشير زنابيط إلى التحضير للانتقال للمرحلة الثانية من الدعم، وتشمل توفير احتياجات الأطفال مثل الملابس الشتوية والحليب.

- تحديات الاستجابة الطارئة .. ما هي؟
وعن أبرز تحديات الاستجابة الطارئة، يقول زنابيط إن الوصول للعائلات التي لا تزال داخل مُخيمي طولكرم ونور شمس، صعبٌ جداً تبعاً للظرف الميداني والأمني المُعقد، ما يجعل تلبية احتياجات هذه الأسر أمراً مُعقداً رغم أنها الأكثر احتياجاً على الإطلاق، أضف إلى ذلك قيود الحركة التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين، وتتسبب في كثير من الأحيان بعرقلة عمليات نقل التبرعات من محافظة إلى أخرى.

لتكن جزءً من حملة صمود اضغط هُنا