تدخلاتٌ مُتعددة للإغاثة الطبية في فعاليات استقبال الأسرى المُحررين ضمن صفقة التبادل

16/02/2025

وطن للأنباء: مع استمرار تنفيذ بنود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرار الإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، كما المتفق عليه ضمن بنود المرحلة الأولى من تفاهمات وقف إطلاق النار، وصفقة تبادل الأسرى، تم الإفراج عن 6 دفعات على مدار 6 أسابيع مُتتالية.

وفي إطار ترتيبات استقبال الأسرى المُحررين من سجن عوفر غرب رام الله، تبذل طواقم محافظة رام الله والبيرة وطواقم الشرطة والأمن الفلسطيني، وطواقم الهلال الأحمر وطواقم الإغاثة الطبية جهوداً كبيرة لاستقبال المُحررين، وفي حلقته اليوم الأحد سلط برنامج "شغف" الضوء على جهود مُتطوعي الإغاثة الطبية الفلسطينية، في استقبال المُحررين، وتقديم الخدمات الطبية الأولية لهم، قبل نقلهم إلى المُستشفيات لإجراء الفحوصات الطبية واستكمال العلاج.

- الإغاثة الطبية على أتم الاستعداد للتعامل مع أي أحداث طارئة وفقاً لبرنامج طوارئ متكامل
منسق فرق الإسعاف الأولي في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية برام الله والبيرة، مهدي زيد، يوضح في حديثه لبرنامج "شغف"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أن لدى الإغاثة الطبية برنامج طوارئ متكامل، فهي على أتم الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي أحداث طارئة، مُشيراً إلى أن فريق المُتطوعين يُشارك في استقبال الأسرى المحررين من سجن عوفر، ويُقدم الخدمات الطبية الأولية لهم قبل نقلهم إلى مشافي المدينة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

ويوضح أن فرق المُتطوعين تُشارك أيضاً في إسعاف الاصابات الناتجة عن اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين، قُبيل إتمام عمليات الإفراج، لا سيّما في محيط سجن عوفر وبلدة بيتونيا. 

ويلفت مهدي زيد الذي بدأ رحلته مع الإغاثة الطبية مُتطوعاً في سن الـ16 في العام 1996، إلى إقبال المواطنين على التطوع، ورغبتهم بتقديم الخدمة لأبناء شعبهم في هذه الظروف الاستثائية.

ويُعتبر العمل التطوعي سمة أساسية من سمات المُجتمع الفلسطيني، وصفة من صفاته الأصيلة.

من جهة أخرى يشير ضيفُنا إلى أن معظم الأسرى المحررين يعانون ظروفاً صحية صعبة، ويتطلب نقلهم للمشافي للعلاج، حيث يتعمد الاحتلال الإسرائيلي التنكيل بالأسرى، منذ السابع من أكتوبر 2023.

ورغم معاناة معظم الأسرى من كسور ورضوض وإعياء شديد وهُزال عام، وإصابات مُتقدمة بمرض "السكابيوس - الجرب"، إلّا أن شوقهم وحنينهم لعائلاتهم ومنازلهم يدفعهم للتوجه إلى حضن العائلة الدافئ، رغم حاجتهم المُلحة للمتابعة الطبية الحثيثة. 

- استهداف المُسعفين والمتطوعين في الميدان.. التحدي الأكبر أمام تقديم الخدمات الطبية
وعن أبرز التحديات التي تواجه المسعفين والمتطوعين يشير مهدي زيد إلى أن التجمهر وحالات التدافع الناجمة عنه، تُشكل عائقًا أمام عمل الطواقم الطبية أثناء استقبال الأسرى المُحررين، إذ يؤدي التدافع أحيانا إلى حدوث إصابات تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

وفي ختام حديثه يؤكد أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لفرق الإسعاف والمتطوعين، يُشكل التحدي الأكبر أمام تقديم الخدمات الطبية، رغم أن القوانين الدولية تكفل حماية المُسعفين وضمان استمرارية عملهم في الميدان.

ومنذ نحو 45 عاماً تواصل الإغاثة الطبية تقديم الخدمات الطبية في الضفة وقطاع غزة، على أساس أن الحق في الصحة حق لجميع المحتاجين، بغض النظر عن الظروف.