توسيع صلاحيات البلديات والهيئات المحلية يمنح المواطنين خدمات أكبر

11/12/2024

وطن للأنباء: قال الناشط الشبابي باسل حمده، حسب قانون الهيئات المحلية الذي ينظم دور الهيئات المحلية والبلديات في فلسطين المستند للقانون رقم واحد للعام 1997 فإن القانون أعطى مركزية واسعة وتحكم في أمور البلديات، بيد الحكومة المركزية، وبيد الوزير بشكل خاص.

وأشار، خلال مشاركته في حلقة خاصة أنتجها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية ضمن مشروع "الجسور الشبابية للدمقرطة والمشاركة" وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن هيئاتنا المحلية تحت احتلال، ودائما ما كان لها الدور تاريخي في تدعيم صمود المواطن وأبرز مثال هو دور الهيئات المحلية في الحرب على قطاع غزة.

وأكد، في السياق الفلسطيني يجب أن تكون أنظمة الحكم المحلي لامركزي حتى ينعكس على تلبية خدمات تلبية الحاجات لدى المجتمع الفلسطيني كلهم في هيئته وكلهم في منطقته لخصوصية الظرف الفلسطينية، فالاتجاه نحو اللامركزية قد يدعم التنمية ويدعم المشاركة الأكثر، وصمود المواطنين.

وحول التشريعات قال حمده: "يجب تحديث تشريعات وقوانين الهيئات المحلية لضمان تطوير نظام الحكم المحلي بما يخدم المجتمع الفلسطيني بشكل أفضل، وهناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في قوانين وتشريعات الحكم المحلي لتلبية احتياجات المواطنين لتعزيز الشفافية والاستقلالية.

وأضاف حمده، في ظل وجود الاحتلال وواقع الانقسام يجب المحافظة على دورية الانتخابات المحلية وهي ربما الجهة الرسمية الوحيدة التي حافظت على الانتخابات بصورة دورية السنوات الماضية.

ولفت حمده إلى أن الهيئات المحلية هي ليست فقط جهات خدماتية أو تمويلية. بل هي أدوات للتطوير وتنمية المجتمع، ومن هنا تنطلق أهمية تعديل التشريعات والقوانين الخاصة بهذه الهيئات.

وتابع حمده: "نحتاج أيضا إلى العلاقة بين الهيئات المحلية والمركزية من خلال لجان مختصة، وذلك من خلال لجان تنسيق، مضيفاً: يجب أن تكون هناك بيئة مهيئة للانتقال إلى المركزية من خلال بناء كادر من خلال تشريعات وقوانين يتم من خلالها تطوير المنظومة والحوكمة، بالإضافة إلى التوجه أيضا نحو الخدمات الإلكترونية.

وأكد، طرحنا موضوع البرلمان المحلي لكي ينتخب الناس القاعدة، وهذا البرلمان هو الذي ينتخب أعضاء الهيئة المحلية أو أعضاء الهيئة التنفيذية في البلديات، ونحاول من خلال هذا النموذج أن نعطي دور أكبر للمواطن الفلسطيني.

وعلى صعيد التوصيات، قال حمده: "يجب النظر للهيئات المحلية بطريقة موسعة وأعطاها أدوار أكبر على مستوى التعليم، والصحة وتمكينها في مواقعها، حتى نُثبت المواطن ونلبي خدماته بشكل أكبر وأيسر بعيداً عن البيروقراطية".

وبدورها قالت عضو مجلس قروي عين عريك رنده حلاوة، إن النظام الفلسطيني للهيئات المحلية يعتبر نظام ديموقراطي بشكل عام، حيثُ تجري الانتخابات لهذه الهيئات كل أربعة سنوات، ولكن هناك سلبيات، وأهما أن قرارات الهيئات المحلية هي قرارات محدودة، حيثُ بالعادة يتم الرجوع إلى وزير الحكم المحلي في كل ما يخص عمل هذه الهيئات المحلية.

وأضافت، الاحتلال قام بتقسيم الواقع الجغرافي لفلسطين، وهي التقسيمات المعروفة بـــــ A وB وC حسب اتفاق اوسلوا. هذه التقسيمات أدت إلى تحجيم صلاحيات الهيئات المحلية، وعمل هذه الهيئات على كافة الأصعدة، من تعبيد الطرق، والنظافة، والأهم على صعيد البناء العمراني.

  وتابعت حلاوة: " بسبب التحديات التي فرضها الاحتلال، أصبح هناك ضعف اقتصادي للهيئات المحلية، وهذا يؤثر بطبيعة الحال بشكل سلبي على عطاء الهيئات المحلية، مما يؤدي إلى زعزعة الثقة بالمواطن، وأمام هذه التحديات تصبح طريقة المركزية في الحكم إلى بطيء في تنفيذ المعاملات والإجراءات وبطيء في التطبيق، ولذلك يجب الذهاب نحو اللامركزية في الهيئات المحلية".

وأكدت، يجب تعزيز التواصل بين الهيئات المحلية ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى تعزيز التواصل الذي يؤدي إلى الفهم الأوسع لكل الإشكاليات وحلها بطريقة أسهل، بالإضافة إلى تعزيز مهارات موظفين الهيئات المحلية لعدم الرجوع في كل قرار إلى الحكم المحلي.

وأشارت إلى أن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي، ولذلك قررنا في مجلس محلي عين عريك تأسيس مجلس شبابي لدمج الشباب في العمل، والاهم من أجل تعزيز دور النساء، حيثُ النساء ليس لهن دور في المؤسسات المحلية.

وفي سياق دور الهيئات المحلية في مواجهة الظروف الاقتصادية ما بعد الحرب، قالت حلاوة: نعمل على اجراء مسح مجتمعي للحالات الفقيرة، إذ بعد الحرب هناك عائلات دخلت تحت خط الفقر، ولذلك نسعى لمعالجتها.

وأكدت، يجب اجراء انتخابات للهيئات المحلية حيادية بعيداً عن العشائرية، وذلك من أجل انتخاب هيئات ذات كفاءه، مكن تعزيز ممكن انتخاب هيئات محلية لما ننتخب هيئات محلية الناس عندها كفاءة. والشخص المنتخب يجب أن يكون لديه الخبرة الكافية والقدرة على التعلم، ويعمل على مساعدة الناس.

وأما في سياق التوصيات، قالت حلاوة: يجب دعم الهيئات المحلية مالياً، والعمل على تثقيف وتقديم دورات قيادية مختصة لكوادر الهيئات المحلية، حتى تتمكن هذه الكوادر من القيادة.