دور الشباب مهم في تعديل المسودة الدستورية وادراج حقوق جندرية بشكل واضح

07/12/2024

[audio]https://www.wattan.net/data/uploads/788822d705af0243bea1917e68835cee.mp3[/audio]

وطن للأنباء: قالت الناشطة الحقوقية نعمة علاونة إن الشعب الفلسطيني بطبيعته مجتمع فتي، ولذلك يجب أن يكون هناك دمج فعلي للشباب في عملية اتخاذ القرار، نظرًا لقدرتهم الكبيرة على تطوير القطاعات المختلفة.

جاء ذلك حلقة إذاعية خاصة ضمن مشروع تطوير مواد الحقوق الاقتصادية في المسودة الدستورية الرابعة التي ينتجها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وتُبث عبر شبكة وطن الإعلامية.

وأوضحت أن الحقوق الجندرية تعني المساواة والعدالة بين الجنسين وعدم التمييز، ويجب أن تكون هذه القيم أساسية في مسودات الدستور الفلسطيني لضمان أكبر قدر من الحماية للمواطنين

كما لفتت علاونة إلى أن عدم انخراط الشباب في العمل السياسي يعود لأسباب متعددة، أهمها غياب الدعم الاقتصادي للشباب ونقص فرص العمل الجيدة، وانتشار الفقر الذي يجبر الشبان على البحث عن سبل كسب الرزق بدلاً من المشاركة السياسية، كما أن القانون الفلسطيني لا يضمن وجود كوتة شبابية، ما يؤدي إلى ضعف مشاركة الشباب وخلق فجوة في التمثيل.

وأضافت أن المسودة الرابعة الحالية للدستور تحمل نظرة تقليدية تجاه حقوق النساء والشباب، حيث لا تتضمن نصوصًا مبتكرة تكفل حقوقهم، ولم تشمل نصوصًا واضحة تلزم بتمكين المرأة اقتصاديًا.

ونوّهت إلى أن المؤسسات الأهلية بإمكانها لعب أدوار مهمة لتحسين النصوص القانونية التي تتعلق بمشاركة الشباب، من خلال المناصرة والضغط على الحكومة، والعمل مع الشباب وتنظيم دورات تثقيفية، بالإضافة إلى التعاون بين الحكومة والشباب لسد الفجوة بينهم

وأكدت على الدور الكبير لمؤسسات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في نشر الوعي بأهمية مشاركة الشباب في العمل السياسي، مشددةً على ضرورة مشاركة الفئة الشابة، التي تتميز بالحيوية والحماس، في الجوانب الاقتصادية والسياسية دون تهميش أي فئة في المجتمع.

كما أشارت إلى أن النظام الرأسمالي يؤثر سلباً على الشباب الفلسطيني من خلال تقليل فرص العمل والعدالة الاجتماعية.

ومن جانبها، قالت الناشطة الحقوقية آيات عثمان إن القانون الأساسي الفلسطيني يتحدث في المادة التاسعة عن المساواة بين المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم.

وأشارت إلى تطلعات الشعب الفلسطيني لتعزيز مكانته وتحسين الاقتصاد وضمان العدالة الجندرية، إلا أن الدستور الفلسطيني، في مادته السابعة والثلاثين التي تتناول النظام الاقتصادي، لم يُحدث أي تحسينات تذكر، حيث يُعطي الاقتصاد الحر سلطة لرأس المال على القطاع الاقتصادي، ما يسمح للشركات الكبرى بالتحكم في الأسعار دون تحسين فعلي للاقتصاد.

وأضافت عثمان أن الاقتصاد الحر يُضعف مشاركة المرأة والشباب في الاقتصاد، حيث يضطرون للتوجه نحو مشاريع صغيرة لا تستطيع منافسة الشركات الكبرى، ما يضيق من فرص نمو تلك المشاريع.

وتطرقت إلى أن الاحتلال المستمر لفلسطين يُراكم التحديات الاقتصادية، إذ يتحكم بالمعابر والسلع، مما يُدخل الفلسطينيين في وضع اقتصادي صعب، ويمنع تطور الاقتصاد بشكل مستقل بسبب السيطرة على الموارد الأساسية.

وأوضحت أن الدستور الفلسطيني يتناول موضوع التكافؤ والمساواة وضمان الحقوق، لكنه يفتقر إلى آليات واستراتيجيات فعالة لتطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع.

وأكدت على ضرورة تعديل القوانين لتلبي حاجات الشباب الفلسطيني، بما يشمل تمكينهم اقتصاديًا، ووضع أجور متساوية بين الرجال والنساء.

واختتمت حديثها بأن تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار يساهم في صمودهم من خلال توفير خدمات تلبي احتياجاتهم المستقبلية وتقليل الضغوطات التي تزيد من رغبتهم بالهجرة، مما يساعد في الحفاظ على تمسك الشباب بوطنهم.